فهرس الكتاب

الصفحة 2195 من 5925

نص شعري

شعر: مروان كجك

أضيعوها كما كنتم ... أضَعتم قَبْلَها القُدسَا

وضُمّوها لأندلُسٍ ... لعلّ همومَنا تُنْسى

وسيروا في جنازتها ... فقد أتقنتمُ الدرسا

وأصبحتم لقاتِلها ... جنودًا تحفِرُ الرّمْسَا

وأصبحتم لقاتِلها ... نِعالًا تُتْقنُ الدّوْسَا

وصرتم يا لجَهلِكُمُ ... عبيدًا بُلّهًا خُرْسَا

لأجلِ المالِ والدنيا ... وعيشٍ يقتلُ الحِسّا

نسيتم مجدَ غابِرِكم ... وأعملتُم بِهِ رَفْسَا

وخرّبتم منازلَكم ... وظُلْمُ الأهلِ ما أقسى!

وأسرفتم بطاعَتِكم ... رجالًا بايعوا النّحْسَا

وأطفأتم منائِركم ... وأوقدتم لهم شَمْسَا

وأغدقَتم على الأعداءِ ... معلومًا ومُنْدَسّا

ومَلّكتم رقابَ الناسِ ... موتورًا ومُعْتَسّا

يُرَى في الليلِ رُوميًّا ... ويُصبحُ يعبُدُ الفُرْسَا

وإن أضحَى فذو ظَرَفِ ... وإن أمسَى فيا بُؤْسَى

يروحُ وفي يديهِ لَظًى ... ويُقْبِلُ صانعًا عُرْسَا

وإن أزْرى به صَنَمٌ ... تَقَلّدَ من دمي تُرْسَا

يقدّمهُ لسيدهِ ... ... ويقبِضُ حظّهُ مَكْسَا

أضيعوها فقد عَقِمَتْ ... وأصبحَ سِنّها يًَاسَا

وعيشوا مثلَ مجنونٍ ... تخبّطَ واكتوى مَسّا

يبيعُ الدينَ بالدنيا ... ويضرسُ أهلَهُ ضَرْسَا

ويخطُبُ وُدّ مَنْ ظلموا ... ولا يلَقَى بِذا بأسَا

ويزعمُ أنهُ النجادُ ... يهرسُ مَنْ بَغَا هَرْسَا

ويهزِمُ كُلّ نازلةٍ ... ويجعل نِمْرَها تَيْسَا

وعندَ البأسِ تعرِفُهُ ... جَبانًا رَعْشَنًا (بَسّا)

صريحُ الكفرِ في فمه ... ويهمسُ بالهدى هَمْسَا

طويل الباع للأعداء ... ويبخسُ أهلَه بَخْسَا

عفيفٌ عن قراعِ الرومِ ... يَنْهَسُ لَحْمَنا نَهْسَا

ويأمرُنا بمكرُمَةٍ ... ويأتي عامدًا عَكْسَا

ويندُبنا لنُصْرَتِهِ ... ويجعلُ حِصْنَنَا حَبْسَا

وإن قُلْنا له مهلًا ... ولا تُرخِصْ لنا نَفْسَا

تَوَعّدَنا بموْعِدَةٍ ... وقَسّمَ فَيْئَنَا خَمْسَا

ونَفّلَنا لسادتهِ ... ... وصيّرَ أمرَنا خَمْسَا

وأفقَرَنا وجَوّعَنا ... وكَنّسَ أرضَنا كَنْسَا

ولم يَتْرُكْ لنا سَيْفًا ... ولا قَلَمًا ولا جَرْسَا

فنزّهناهُ عن دَخَلٍ ... ولم نشركْ بهِ رأسَا

وضاعَ العمرُ يا وَلَهي ... ونَدّ الشّطّ والمرسَى

فبيعوها لنَخّاسٍ ... يزيدُ شقاءَها قَرْسَا

ويُسلِمُها لِقَوّادٍ ... ... يُقَوّمُ حُسْنَها شَوْسَا

ونامُوا بعدَها كالعَيْرِ ... واستهدُوا به شَخْسَا

فقد دُفِنَتْ شهامَتُكُم ... وقِيلَ لأمّكُمْ: تَعْسَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت