نص شعري
د. عبد الرحمن صالح العشماوي
صبرًا إذا احترقت حقول البرتقالْ
وإذا تكسَّرت النِّصالُ على النِّصالْ
وإذا تطاولتِ السهولُ على الجبالْ
صبرًا إذا ضاق المجال
وإذا تَزَحْزَحَتِ
وإذا تَزَلْزَلتِ الهضابُ لأنها تشكو مطاولةَ التِّلالْ
صبرًا إذا أبصرْتَ ثغرًا مات فيه النُّطْقُ
وانتحر السؤالْ
وإذا رأيتَ يمينَ مَنْ يُعطي تُرَدُّ إلى الشِّمالْ
وإذا سمعتَ فَمَ الجنوب يقول ما يشقى به سَمْعُ الشَّمالْ
وإذا رأيتَ الطفل قد فقد الأمومةَ قبل أنْ يحبو ...
وماتَ أبوه مُبْتَهِجَ النِّضالْ
وإذا غدتْ لغةُ الحزام النَّاسفِ الناريِّ رائجةً..
لأن المعتدي قطع الحبالْ
صبرًا إذا طال الطريق بنا وما شُدَّتْ إلى الأقصى الرِّحالْ
وإذا رأينا أَلْفَ دَجَّالٍ وأَلْفَ يدٍ تذكِّرنا بكفِّ أبي رِغَالْ
صبرًا، فوَ الله الذي خلق الوجودَ لنا ...
وأرشدنا إلى صِدْقِ المقالْ
قسمًا يقرِّب للحقيقة ما تباعَدَ مِنْ خَيَالْ
لن يَثْبُتَ الباغي على قدمٍ ...
إذا عُدْنا إلى ربِّ الجَلاَلْ