عبد الحميد سالم الجهني
حفروه ألفَ مَرَّةْ
دعسوه ألفَ مَرَّةْ
دفنوا آثارَه مليونَ مَرَّةْ
أيها الشارعُ.. لا تخشَ المعرَّةْ (1)
أنت مُذْ كنتَ ضعيفًا.. مستكينًا دون مِرَّةْ (2)
يطأ القهرُ على جنبيكَ
والأحزانُ في شفتيك مُرَّةْ
عبَّدتك الأرضُ والدنيا
وللأهواءِ في جوفك حفرةْ
صامتٌ.. دهرَكَ
والأبواقُ من حولك حُرَّةْ
أنت دعوى قلمٍ
جُنَّ على وقع المآسي المستمرةْ
أنت فكرةْ!!
خَدَعَتْ مَنْ ظنَّ يومًا أنَّ للأمواتِ فكرةْ
لستَ شيئًا..
غارَ في أنحائِك البؤسُ
وذُلِّلْتَ طويلًا
كيف لا تعلو محياكَ الحزينَ الآنَ صُفْرةْ؟!
أيها الشارعُ فأصرُخْ
أَرْسِلِ الصوتَ لأطرافِ المجرَّةْ
زَلْزِلِ الأرضَ
فقد طال الهوانْ
مزِّق الذلَ
فقد حان لقاءُ الذلِّ قَبْرَةْ
أيها الشارع.. لا تخشَ من الدعسِ أو الدفنِ
فإن الموتَ مَرَّةْ!!!
(1) المعرَّة: الذم.
(2) مِرَّة: قوة.