فهرس الكتاب

الصفحة 2235 من 5925

نص شعري

شاطئ النجاة

شعر: محمد بن أحمد الزهراني

توّقفَ وانزوى جَزِعًا مُراعًا ... فسوطُ الريحِ يقتلعُ الشّراعَا

وَفي الأمواج إعصارٌ غضوبٌ ... به الأفواهُ تزداد اتساعَا

وَشَاهَدَ ذلك البحّارُ جيشًا ... من الغِربانِ يندفِعُ اندفاعَا

فأين النورسُ الجوّال يهدي ... عُيونَ سفينةٍ فقدتْ دِفاعَا

فأَلْيَلَتْ الدّنى في مُقلتيهِ ... وَأَمْسَكَ رأسَهُ وبكى التياعا

وفي خَطَراتِهِ بحثٌ وسَعْيٌ ... ويُشْعِلُ في دواخِلهِ صِراعا

فلمْ يرمُقْ بها سُرُجًا لحلّ ... علىَ حْملِ الأمانةِ ما استطاعا

لِمَ الإسلام شرّدَهُ بنُوهُ ... فأُغْطِشَ صُبْحُهمْ وسَعَوا جِياعا

فنادى الذئبُ: إنّ لكمْ نعيمًا ... لَديّ فأقبَلوا هَمَجًا تداعى

فأسقاهُمْ كُؤوسَ الفحش شِرْبًا ... وأمّوا ناديًا للطهْرِ باعا

وُخدّر عَقلُهُمْ والخيطُ رَثّ ... تكاثر حولَهُ العُميُ انْصَياعا

مجانينُ وَعكْسٌ في نِظامٍ ... ففئرانُ الرّدى سجنَتْ سِبَاعا

وذاك (حَنِيفُنَا) كأبٍ تعيسٍ ... رماهُ بنُوهُ واتّبعوا سُواعا

فيا بحّارَ مركبِ كُلّ خيرٍ ... مصابيحُ الهدُى لَحِقَتْ ضياعا

فرّتل آية من نور رّبي ... لِتُبْصِرَ بعد داجيةٍ شُعاعا

وكبّرْ وانطِلقْ وأقِمْ صلاةً ... وقل للرّقدةِ السُكرى: وَدَاعا

لِتَنْقَشِعَ الغيومُ غيومُ زيفٍ ... ونهِدمُ للغوى فينا قِلاعَا

حبالَ الرّشدٍ فالزمها وسِرْ في ... سبيل الحقّ لا تخشَ انقطاعا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت