منتدى القراء
إنما تؤخذ الدنيا غلابا
عبد الرحمن التركي
الحق والقوة هما السبيل للحصول على الحقوق، والضعيف ولو كان صاحب
حق فإنه يبقى ضعيفًا وربما أخذ حقه. ومما يذكر على سبيل التندر المثل المعروف: (أوسعتُهم سبًا وساروا بالإبل) ذلك المثل الذي يحكي مهزلة الأعرابي الذي بعثته
أمه ليرعى الإبل فأخذها العدو فوقف يسب ويشتم اللصوص حتى تعب لسانه وذهبوا
بالإبل؛ وهو عين ما حصل لفلسطين حينما سرقها يهود بمعاونة إخوانهم النصارى.
إن الذين ملأوا الدنيا شجبًا وهجاءًا لليهود ثم ناموا، بينما اليهود استقروا في
فلسطين، أدخلونا في مأساة يا لها من مأساة؛ فماذا ينفعنا أن تمدحنا جرائد العالم
بأننا طيبون ومهذبون بينما يهود يرتعون في مسرى الرسول - صلى الله عليه وسلم -.
إن المسجد الأقصى وفلسطين حق صريح للمسلمين؛ لأنها أرض إسلامية ولا
ينبغي أن نتنازل عن شبر منها لمخلوق؛ لأن في ذلك تنازلًا عن حقنا وشرفنا؛ وما
كان دين الإسلام أبدًا دين ذلة وخنوع. فإلى متى نقبل بتعالي يهود وتسلطهم على
مقدراتنا؟ وحتى متى نرضى بالذل؟