فهرس الكتاب

الصفحة 3751 من 5925

نص شعري

فواز بن عبد العزيز اللعبون

كلُّنا أبدَى لهُ شَجَبَهْ ... لَمْ نُمَتِّعْهُ بما سَلَبَهْ

الشعاراتُ ارْتَمَتْ حُمَمًا ... والقوافي فيهِ مُلتهِبَةْ

ما تَركنا الحرف محتبسًا ... مُذْ تركنا القدسَ مُغتصَبَةْ

كلُّ ثرثارٍ نضا فمَهُ ... شاهرًا في جمعِهِمْ خُطَبَهْ

شعبُنا ما كفَّ عن لغة ... لم يُطَرِّزْ وَشْيُها أَدَبَهْ

هَبَّ يستبقي كرامتَهُ ... فانبْرَى باللوحِ والقَصَبَةْ

هل حَجبنا الضيْمَ عن شَرَف ... والسيوفُ الحُمْرُ مُحتجِبَةْ؟

يا بني صهيونَ معذرة ... قومُنا يومَ الوَغَى كَتَبَةْ

ألفُ مليون ولا أحدٌ ... سَلَّ في ميدانِكُمْ خَشَبَةْ

ما أَمنتُمْ غيرَ حاضرِنا ... واسْألوا التاريخَ والحَسَبَةْ

حاضرٌ يبكي على زَمَن ... أيُّ خَطْبٍ يا تُرَى نَكَبَهْ؟

رُبَّ وا مُسْتَسْلِماهُ عَلَتْ ... تَندُبُ الماضي ومَن نَدَبَهْ

ضاعتِ الآمالُ.. وا عَجبًا ... للذي يُبدي لنا عَجَبَهْ

اجْتماعاتٌ ولا أَثَرٌ ... واتِّفاقاتٌ ولا غَلَبَةْ

ذاكَ يُلقي الشَّجْبَ مُنتقِدًا ... صولةَ الباغي وما ارْتَكَبَهْ

وابنُ مَعْدٍ في ضلالتِهِ ... يلعنُ الأوغادَ والكَذَبَةْ

وابنُ عمرٍو خلفَ غايتِنا ... يَجتني من عارِها ذَهَبَهْ

وابنُ شدَّادٍ إذن رَفعوا ... رايةً ولاَّهُمُ عَقِبَهْ

والفتى الطائيُّ ما بَرِحَتْ ... كفُّه تزهو بما وَهَبَهْ

بينَما صهيونُ ماضيةٌ ... لا تَرَى في دربِها عَقَبَةْ

يا بني الإسلامِ ويْحَكُمُ ... ضعفُكُمْ لم أكتشِفْ سَبَبَهْ

لو أَرقنا دمعَ خيبتِنا ... فوقَهُمْ ما جاوزوا لَجَبَهْ

لو نَفخنا في جموعِهِمُ ... مُعلِنًا إعصارُنا غَضَبَهْ

ما رأينا فيهمُ وقحًا ... رافعًا مِن بعدِها ذَنَبَهْ

ما عزائي يا بني أهلي ... غيرَ أن الحالَ مُنقلِبَةْ

في الغَدِ الآتي سيَحصدُهُمْ ... مِن بَنِينا معشرٌ وَثَبَةْ

دورةُ الأيامِ ما اكْتمَلَتْ ... والأماني بَعْدُ مُرتقَبَةْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت