نص شعري
عبد الله موسى بيلا
أغلِقْ عينَكَ عن آلامِكْ ... واسبَحْ.. واغرَق في أوهامِكْ
واقنَعْ بالذُلِّ وعِش عبدًا ... وتمرَّغ في وَحلِ سلامِكْ
هادِنْ.. داهِنْ ... سالِمْ تَسْلَمْ ... فاوِضْ.. واكسِرْ حدَّ حُسامِكْ
لا تَعْدِمْ للسِلمِ سبيلًا ... واصمُمْ أُذْنَكَ عَنْ لُوَّامِكْ ...
ما نَفْعُ الدينِ بلا دُنيا؟ ... فاخلَعْ دينَكَ عن هِندامِكْ!
أعْلِنها في الكونِ جِهارًا ... واكفُرْ.. وابرَأْ مِنْ إسلامِكْ
هاوِدْ شارونَ ولا تَوْجَلْ ... أو تترَدَّدْ في إقدامِكْ
وابسُطْ كفَّ السِّلم لإسر ... ائيلَ ... ولا تحفِلْ لِذِمامكْ
أحسِنْ ظنَّكَ دومًا أبدًا ... لا تتعجَّلْ في أحكامِكْ!
مهما عربَدَ شارونُ ولو ... أفنى شعبَكَ تحتَ ظَلامِكْ
وانس الأسرى.. وكذا الجرحى ... وَضَعِ القتلى تحت رُغامِكْ
وارسُمْ (خارطةً لطريق ... السِلْمِ) ؛ وصُنْ مجدَكَ بكلامِكْ
واحبِسْ كُلَّ شريفٍ يأبى ... الضَيْمَ ... ويأبى كأسَ مُدامِكْ
واجعَلْ شارونَ أخا سِلمٍ ... في سِرِّكَ؛ أو في إعلانِكْ
وتَمَتَّعْ بمسيلِ دِماءِ ... الشعبِ ... على نهجِكَ ونظامِكْ!
نَمْ.. واحلَمْ بالسِلْمِ وشاهِدْ ... سِلْمَ يَهُودٍ في أحلامِكْ
عَلَّ حَمامَ السِلْمِ سَيُبعَثُ ... قبل الحشرِ ... على أنغامِك..!