فهرس الكتاب

الصفحة 2805 من 5925

عبد الله بن صالح الوشمي

مثْلما يعشقُ المُجِدّ أَمَامَهْ ... ويناغي في رِقةٍ أَحْلامَهْ

أعشق النفسَ حُرّةً تَتَلظّى ... وتبادي الظّلامَ بالابتسامهْ

أعشق الخطّ بالدِّماءِ حُروفًا، ... كُلّ حبرٍ عدا الدِّماءِ جَهَامهْ [1]

مثلما يسكب المحبّ دموعًا ... حامياتٍ، ونفسُه مستهامهْ

أسكب الحزن، والدموع يتامى ... وبساح الردى نصبتُ خيامهْ

من دمائي أخذتُ كلّ حروفي ... سوف تغدو للنصر أيّ عَلامهْ

لا تلوموا (العرين) قد صار قفرًا ... من سلاح، وكبّلوا ضرغامهْ

غادر البيت، والعظام بقايا ... من صمود: إلى اللقا يا (أُمَامَهْ)

يا لَحزني؛ والشيخ ضلّت خطاه ... قد مضى! هل ترون إلاّ عظامهْ

شَيبَةٌ تُستباح من غير جُرْمٍ ... فعلامَ يذل؟ قولوا! علامهْ

وتراهم يبغون منّا سلامًا ... وخنوعًا، كما تكون الحَمَامهْ

ليت شعري تساؤلٌ مستميتٌ: ... أين سعدٌ؟ وأين منّا أسامهْ؟

يا لقبح الحياة إنْ جرّدتنا ... من جهادٍ ويا لها منْ سآمهْ

أمتي إنّ في جهادك صوتًا ... عبقريًّا، وهاكِ وسَامهْ

ودماء الشهيد فينا تروِّي ... شجرَ الحزن، والثمارُ شهامهْ

نرقب البرق في السماء فنخفي ... فرحة؛ إنّ هذه لعلامهْ

سوف تهمي الغيوث في كل صقعٍ ... سوف يجلو الضياء كل قتامهْ

ونرى نجمنا وقد عاد بدرًا ... ونرى الكون ناشرًا أنغامهْ

مُسْلمٌ يلبسُ الطموحَ رداءً ... أو تدق الحياةَ كفّ قيامهْ

(1) جهامة: السحاب لا ماء فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت