تركيا ... محاكمات تنتظر كنعان إيفرين
انتهت الفترة الرئاسية للرئيس التركي كنعان إيفرين في 9/ 11/ 1989 م
ولكن هل سيترك إيفرين ليخلد للراحة باقي عمره في جو هادئ، بعيدًا عن التعب
والإرهاق والانشغال بالظهور أمام الشعب وإلقاء الخطب؟ والجواب: قد لا يكون
ذلك، فهناك جهات عديدة تعتزم رفع دعاوى ضده، وقد بدأت بعض تلك الجهات
فعلًا بالتحرك لتقديمه للمحاكمة. ويقول عزيز نسين - وهو أحد الذين ينوون ذلك: سأرفع ضده دعوى جزائية لأنه هو المسؤول عن قيام الانقلاب العسكري، ويجب
على الآخرين فعل الشيء نفسه، حتى لا يفكر عسكري مثله بالقيام بانقلاب آخر في
المستقبل.
وصرح أحد أعضاء حزب الشعب واسمه عزيز جواد قائلًا: سأرفع دعوى
عليه لاستخدامه سلطاته في التأثير على قرارات رؤساء المحاكم. وقال أحد
المتهمين في جمعية السلام، وهو كمال أناضول: إن كنعان كان يوجه التهم
المختلفة ضد أشخاص أبرياء، وكان تصرفه هذا بعيدًا عن الإنصاف، وكان قد
تعدى صلاحياته المعطاة له لشعوره بالقوة، وقال: لن أنسى له ذلك، كما طالبت
إحدى الصحفيات بالوقوف مليًا عند احاديثه وتصريحاته التي كان يُدلي بها أمام
الشعب لما كانت تشتمل عليه من إساءة للدين وتطاول على أحكام الشريعة، لاسيما
حجاب المرأة المسلمة، ومنعه المرأة من ارتدائه مما سبب ترك أعداد كبيرة من
الطالبات للدراسة. هذا كله بالإضافة إلى تذمره وضيقه ذرعًا بمدارس الأئمة
والخطباء.
لقد فعل إيفرين كل ذلك تجاه الإسلام والمسلمين إلا أنه لم يتعرض يومًا
لأديان الأقليات الأخرى.
إن الشعب التركي المسلم لن ينسى لإيفرين هذه المواقف وسوف يطالب دومًا
بمحاسبته.
جريدة الوحدة الإسلامية 30 /10/ 1989م