فهرس الكتاب

الصفحة 2466 من 5925

حوار

حوار مع الشيخ /علي أكبر عبد العزيز سربازي

المتحدث الرسمي لجمعية الدفاع عن حقوق أهل السنة في إيران

مندوب المجلة

نظرًا للتعتيم الذي ضرب على أهل السنة في إيران، وما يعانونه من

اضطهاد ومضايقات، فقد كانت فرصة سانحة للقاء مع الشيخ(علي أكبر عبد

العزيز سربازي)المتحدث باسم جمعية الدفاع عن حقوق أهل السنة والجماعة في

إيران والحوار معه، لإطلاع قراء على واقع إخواننا أهل السنة في إيران، في

حديث مفصل عن شؤونهم وشجونهم، وقد جاء الحوار على النحو التالي:

أ -من المعلوم تاريخيًّا أن بلاد فارس كانت في الأصل بلادًا للسنة بكافة

شعوبها، لكن الحكام الرافضة حولوا هذا الشعب بطريقتهم الخاصة إلى العقيدة

الرافضية، فما الأسباب التي حولت هذه الشعوب عن السنة؟ .

كما تعلمون أن إيران منذ أن دخلها الإسلام في عهد الخليفة الثاني(عمر بن

الخطاب) (رضي الله عنه) كانت تحت حكم أهل السنة والجماعة بكافة شعوبها حتى

(عام 907هـ) ولكن أعداء الإسلام يتآمرون على الإسلام والمسلمين في إيران،

وفي حين كانت الأمة الإسلامية مشغولة في الحروب الصليبية ضد أعداء الإسلام

اغتنموا هذه الفرصة وبحثوا عن شخص يبيع دينه فوجدوه في (أردبيل) ، ألا وهو

(صفي الدين الأردبيلي) مؤسس الدولة الصفوية التي قامت آنذاك بحرب شرسة ضد

الخلافة العثمانية بأنواع الكيد والمكر، وأضعفوا شوكة المسلمين بضرب المسلمين

من الوراء كما هى عادة المنافقين في صدر الإسلام، وفي داخل (إيران) بدؤوا

بتدمير وقتل وإبادة المسلمين (السنة) في جميع المدن الإيرانية الرئيسة، حتى إنهم

كانوا يقتلون الآلاف في اليوم الواحد، ثم ضيقوا الحياة على المسلمين السنة بشتى

الوسائل من المطاردة والقتل والتشريد، وبخاصة قتل العلماء والدعاة، مما أدى إلى

تشيع عدد كبير من السنة، وهروب عدد أكبر إلى المناطق الجبلية والحدودية وهي

أماكن تجمعهم الحالية، حصل كل هذا والعالم الإسلامي يغط في نوم عميق وغفلة

عن أحوال إخوانهم في إيران، حتى لم يبق منهم متمسكًا بالسنة سوى20% فقط من

عدد السكان.

-حدثونا عن واقع أهل السنة في إيران حاليًا: مناطقهم، وعددهم؟

يعيش أهل السنة في إيران اليوم في حال من البؤس والشقاء وتحت مؤامرة

كبيرة محاطون بها، لذا: يخيم عليهم الظلم والجور والتشريد والإبادة الجماعية،

مما انعكس عليهم بالتخلف في جميع مجالات الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتخلف في فهم الدين أيضًا من جراء قتل العلماء والدعاة، والإهانة المتوالية

لمعتقداتهم ومضايقتهم في أعراضهم وشرفهم من قِبَل الحكومة الحالية وجلاديها

الحاقدين الظالمين.

ويعيش أهل السنة عمومًا في المناطق الحدودية وعلى أطراف إيران،

ومعظم الشعب في مناطق السنة هم على عقيدة أهل السنة والجماعة، علمًا بأن

استيطان الشيعة في مناطق السنة زاد بشكل رهيب بعد الثورة، حيث تحولت

المناطق التي كانت نسبتها 99% من السنة إلى 70% فقط، و80%، خاصة

(كردستان) الإيرانية، و (بلوشستان) ، و (هرمز تان) ، و (تركمن صحراء) ..

ويوجد عدد كبير من السنة في مناطق (خراسان) ، و (مازندران) ، و (طوالش) ،

والعاصمة (طهران) ، و (أذربيجان الشرقية) ، ومحافظة (كرمنشاه) ، ومحافظة

(باختران) .

ويوجد عدد غير قليل أيضًا في المدن الرئيسة، مثل: (شيراز) ، و (كرمان) ، و (مشهد) ، ويبلغ عدد أهل السنة من (15 20) مليونًا، علمًا بأن الحكومة لا

تعطي إحصائية دقيقة لعددهم، اتباعًا لنهجها في تهميشهم ومضايقتهم ومحاولة

إذابتهم في شعوبها ذات العقيدة الرافضية.

ويشكل أهل السنة والجماعة في إيران حوالي ثلث سكانها، ويبلغ سكان إيران

خمسة وستين مليونًا، حسب إحصائيات الحكومة الأخيرة.

-ما هي حال أهل السنة قبل الثورة الإيرانية في عهد الشاه، وهل تحسن

وضعهم أم سار نحو الأسوأ؟

مع الأسف، كان أهل السنة في عهد الشاه أيضًا يعانون من الحرمان والفقر

وعدم اهتمام المسؤولين بأوضاعهم الثقافية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية،

وهذا بسبب نفوذ رموز الرافضة في حكومة الشاه، ولكن لم يكن هناك تعرض لأهل

السنة في عقيدتهم، وإبادة جماعية، أو تخريب المساجد، أو منع لبناء المدارس

الدينية، فقد كان المسلمون في حرية نسبية في الدين والتجارة والعمل، ولكن بعد

الثورة مع الأسف ومنذ دخول (الخميني) إلى إيران توالت أنواع من المشكلات

والمصائب على الشعب السني المسلم بعامة، وقد ألمحنا إلى شيء من ذلك.

-يعاني أهل السنة حاليًا كما كتب بعض علمائهم ودعاتهم معاناة كثيرة، فما

هي مظاهر تلك المعاناة؟ ، وما الأسباب التي يُلجأ إليها للإيقاع بالمسلمين؟ .

معاناة الشعب السني المسلم تتمثل في الحرب الاعتقادية، والهجوم الثقافي ضد

أهل السنة بجميع إمكانات الدولة وقدراتها، ويفترض في دولة غنية مثل إيران

إتاحة التنمية لجميع شعوبها ما دامت تدعي الإسلام ونصرة المستضعفين، لكن

التضييق على السنة، ومحاربتهم في أرزاقهم، ومنعهم من الوظائف العليا ذات

الأهمية هو الوضع القائم الفعلي، فضلًا عن المضايقة لعقيدتهم، وذلك بنشر

وتوزيع كتب ضد معتقدات أهل السنة وما يدينون به، وتشكيك الناس بمعتقداتهم،

وتشويه التاريخ الإسلامي، وتحريف حقائق التاريخ، وإرسال مجموعات كبيرة من

دعاة الرافضة في مناطق أهل السنة لترغيبهم في عقائد الرافضة المنحرفة،

وتشجيعهم على ذلك بالأموال والمغريات، والاستفادة من الإذاعة والتلفزيون لنشر

عقائدهم وإعطاء صورة غير صحيحة عن معتقدات أهل السنة والجماعة، والإهانة

لأصحاب رسول الله، والإهانة لأمهات المؤمنين، خاصة (عائشة) ، و (حفصة)

(رضي الله عنهما) ، والسخرية بالشخصيات المسلمة السابقة، أمثال أئمة الحديث

والفقه بصورة خاصة.

ومعاناة السنة من الجهة السياسية واضحة، فلا يوجد أي شخص ممثل للسنة

في إيران، فهم لا يوظفون أهل السنة في المناصب الرئيسة في الوزارات والدوائر

المهمة بالدولة، وحتى المناصب غير المهمة لا تعطى بسهولة للسنة علمًا بأن 80% من الموظفين في مناطق السنة هم من الروافض، ويحاولون بأقصى جهدهم

الوقوف أمام ترشيح مرشحي السنة في البرلمان، بحيث لا يقبلون المرشح من قِبَل

الناس، ويرشحون الرافضة غير المستوطنين في مناطق السنة، أو يأتون بمن باع

دينه مثل مرشح مدينة (إيرانشهر) السابق (نور محمد ربوشة) ، ومرشح (خراسان)

من (تربت جام) السيد (مجددي) ، وأمثال أولئك من الذين لا يرتاح لهم السنة؛

لأنهم صنائع معدة سلفًا.

أما اجتماعيًّا: فيُعامَل أهل السنة في (إيران) كأجانب مثل(الباكستاني، أو

الأفغاني)، بحيث لا يكنون لأحدهم أي احترام ولا تقدير، بل هم مثار السخرية،

وبخاصة في المدن الكبرى، ولا يحس السني في (إيران) بأنه من أهل هذا البلد،

وتحاول الحكومة أن تجعل المواطن السني مواطنًا من الدرجة الثانية بل الثالثة،

وتصرف على ذلك أموالًا طائلة.

أما اقتصاديًّا: فسياسة الحكومة الظالمة أن تسد جميع موارد الحياة في وجوه

أهل السنة، بحيث لا يسمح لهم بالعمل التجاري من الاستيراد والتصدير وفتح

المصانع والشركات، في حين تعطى للرافضة من مناطق أخرى مثل هذه

الامتيازات إضافة إلى التسهيلات الأخرى، أما المنتسب إلى السنّة: فيشجع على

التهريب وبيع المخدرات علنًا من قبل الحرس الثوري والمنظمات الحكومية الأخرى ولكن إذا غيّر أحد من السنة دينه تعطى له مكافأة كبيرة، ويصدر الأمر بفتح

شركة، وممارسة الاستيراد من الدول المجاورة، ويرفع من شأنه، كما إنهم

يشجعون السنة ليتجسسوا لمصلحة الحكومة واغتيال العلماء والمخالفين لهم،

ويعطونهم مقابل ذلك الملايين.

-هل لأهل السنة مدارس خاصة بهم؟ أم إنهم يضطرون لإدخال أبنائهم

مدارس الرافضة، وبالتالي: يتعرضون لغسيل مخ بما يطرح في المنهج الحكومي

القائم على عقيدة القوم؟ .

لا يوجد لأهل السنة مدارس خاصة أبدًا، ولا يستطيعون ذلك مهما بذلوا من

ثمن، ومن ثم: يضطر أهل السنة لإدخال أبنائهم مدارس الحكومة، وهناك يبدأ

غسيل مخ الطفل السني من قبل مدرسين مدربين على ذلك، تم بعثهم إلى المناطق

السنية خاصة، فتجد الطفل السني يحفظ جميع معتقدات الرافضة، فلا يعرف شيئًا

عن دينه إلا من رحم ربي.

-ما هي حال المدارس القرآنية المسموح بها؟ ، وما مدى إمكانية فتحها؟ ،

وهل يمكن للمتخرجين منها العمل في الوظائف والمشاركة في الحياة العامة

باعتبارهم مواطنين إيرانيين؟

منذ زمن الشاه أوجد أهل السنة مدارس قرآنية دينية، ولم تتعرض لها حكومة

الشاه، ولكن بعد الثورة بدأت الحكومة بوضع عراقيل متعددة أمام فتح مدارس

جديدة أو تنظيم المدارس القديمة، حيث يحاولون التدخل في شؤون هذه المدارس،

علمًا بأن المدارس الدينية تبدأ من مرحلة تحفيظ القرآن والابتدائية إلى أن يتخرج

الطالب عالم دين ومتخصصًا في الشريعة، ولكن لا يعتبر هذا التعليم رسميًّا من قبل

الحكومة، بل يقبض على الطالب خلال دراسته ويرسل إلى التجنيد الإجباري، وقد

فتحت مكاتب من قبل الزعيم الروحي لإيران (سيد علي خامنئي) ؛ للسيطرة

والرقابة على مدارس ومساجد أهل السنة، وهدفها: الإرهاب، والتقليل من عطاء

أهل السنة، ثم التدخل في شؤون المدارس والمساجد، والإجبار على تسجيل هذه

المدارس والمساجد في الأوقاف الحكومية، ويحاول هذا المكتب التفريق بين الناس

والعلماء، وبين الناس وزعماء القبائل، وإيجاد حروب متعددة بين القبائل، ونصب

زعماء غير مؤهلين على القبائل من قِبَل مكتب (الخامنئي) عيونًا لهم.. وجدير

بالذكر أنهم اصطادوا عددًا غير قليل من علماء السنة؛ ليكونوا مستفيدين من مكانتهم

في هدم عقيدة أهل السنة والجماعة.

-لوحظ منذ سنوات وبعد الثورة استهداف العلماء والدعاة ورموز السنة

بالاغتيال، مَن أشهر العلماء الذين قتلوا؟ ، وبأي مبرر قتلوا؟

الحكومة القائمة لا تطيق أحدًا يقف أمام زحفها لإبادة أهل السنة والجماعة في

إيران، وحينما يحاول أحد العلماء تثقيف أهل السنة أو الدفاع عن حقوقهم يتعرض

لأنواع التعذيب والقتل والسجن والمطاردة في الداخل والخارج، وأصدق شاهد على

ذلك: الشهداء فيما نحسبهم: العلامة (أحمد مفتي زادة) ، والأستاذ (ناصر سبحاني) ، والشيخ (محمد صلح ضيائي) ، والدكتور (مظفريان) ، والدكتور(أحمد ميرين

سياد)، والشيخ (عبد الملك ملا زاده) ابن الشيخ (عبد العزيز سربازي) مفتي

(بلوشستان، وخراسان، وتركمن صحراء) وأحد نواب مجلس (جنرتان) ، والشهيد

(عبد الناصر جمشيد زاهي) ، والأخ (فاروق خرساد) ، والشيخ (ملا محمد ربيعي) ، والشيخ (عبد الحق جعفري) ، والشيخ (عبد الوهاب خراساني) ... وغيرهم ممن

لا يتسع المقام لذكرهم، حيث عانى هؤلاء أشد أنواع التعذيب من نتف الشعر،

وكسر الذراع والرقبة، وصب الأحماض على البدن، والضرب بالسياط، والإهانة

في الدين والعِرض، وصولًا إلى قتلهم برصاص الـ (كلاشينكوف) اغتيالًا وقتلًا

في الخارج والداخل.

-على ضوء معاناة المسلمين السنة في إيران وما يلاقونه من اضطهاد،

عزمتم على إنشاء جمعية للدفاع عن حقوق أهل السنة في إيران، هل لكم أن

تحدثونا عنها: دافع قيامها، مؤسسيها، ومصادر تمويلها؟ .

ما ذكرناه سابقًا من الدمار والقتل والإبادة لأهل السنة والجماعة في إيران

اضطر أهل العلم والفتوى والمخلصين من الشعب السني المسلم في الداخل والخارج

إلى التفكير في إنشاء (جمعية الدفاع عن حقوق أهل السنة في إيران) ؛ لكي تكون

محورًا أساسًا لتجميع أهل السنة والجماعة، ومن ثم: العمل على محاولة نجاتهم من

مكر دعاة الرافضة بنشر الكتب والمجلات التي تشرح عقائد أهل السنة والجماعة،

وتحريك الإعلام العالمي لشرح معاناة أهل السنة وما يلاقونه من الإبادة والدمار من

قِبَل حكومة إيران الرافضية، وأسست هذه الجمعية خارج إيران، علمًا بأنه غير

مسموح لأهل السنة إيجاد حركة أو جمعية داخل إيران، ومؤسسو هذه الجمعية من

العلماء المعروفين بزهدهم وتقواهم وتاريخهم الحافل بالجهاد والدفاع عن حقوق

السنة وشرف الصحابة ولا نزكيهم على الله

ومصادر التمويل ذاتية من بعض أهل السنة أنفسهم الموجودين خارج إيران،

وجدير بالذكر أننا نعاني من مشكلات اقتصادية شديدة تضعف مواصلة مسيرتنا،

ولا شك أن الطريق مليء بالأشواك والعراقيل من قِبَل حكومة الرافضة الحاقدة،

ولكننا عازمون على إيصال صوتنا للعالم، حتى يعرف العالم ما نعانيه من ظلم

واضطهاد.

-ما مدى تفاعل أهل السنة من الإيرانيين بإنشاء هذه الجمعية؟ .

يتفاءل كثير من أهل السنة الإيرانيين خيرًا بإنشاء هذه الجمعية، ووصلتنا

مئات الاتصالات من الداخل والخارج تشجيعًا وتأييدًا لذلك، غير أن أملهم الوحيد

بعد الله (سبحانه وتعالى) في إخوانهم المهاجرين الموجودين بالخارج، ومؤسسو هذه

الجمعية هم: السيد الشيخ (محيي الدين) ، عين رئيسًا لهذه الجمعية، والشيخ

(حفظه الله) قضى مدة طويلة من حياته في سجون الرافضة، وعذب تعذيبًا شديدًا

يظهر في أنحاء جسده ويعرفه الشعب السني الإيراني تمامًا.

والشيخ المجاهد (نظر محمد) أمينًا عامًّا للجمعية، والشيخ (حفظه الله) كان

عضوًا في المجلس الإيراني الأول بعد الثورة لفترة أربع سنوات، وكانت له مواقف

شجاعة في الدفاع عن شعبه المظلوم؛ ولهذا السبب بعد الانتهاء من الدورة الأولى

للمجلس لم يرشح للمرة الثانية، ورُفض من قِبَل الحكومة، وسجن لفترة ثلاث

سنوات صاحبها أنواع من الإهانات والتعذيب في سجن (إيفين) بـ (طهران)

العاصمة.

-يوجد مستشار لدى رئيس دولة إيران (رفسنجاني) لشؤون أهل السنة، ما

رأيكم في هذا المستشار؟ ، وهل استفاد أهل السنة عن طريق هذا الرجل؟ ، وما

تقويمكم لدوره؟ .

نعم يوجد مستشار سني لدى الرئيس الإيراني، وهذا يشكل أسلوب خداع

للعالم الإسلامي بدعوى أن حقوق أهل السنة في إيران مكفولة، علمًا بأن هذا

المستشار إنسان لا يملك أي نفوذ، واختيار الحكومة له مقصود، وهو ألعوبه لدى

الرافضة يلعبون به كما يريدون، ويذهبون به إلى شتى دول العالم ليعلن أن أهل

السنة بألف خير في إيران، والحقيقة عكس ذلك تمامًا.

لو كانت الحكومة صادقة في ادعائها بأن إيران دولة إسلامية لا تفرق بين

المسلمين لعينت وزراء أو وكلاء من أهل السنة أو بعض المسؤولين في مناطقهم،

علمًا بأن من أهل السنة مَنْ لديهم الكفاءة والعلم، ولكن الأمر يؤكد عدم اعتبارهم

مواطنين، فكيف يوضعون مسؤولين؟ .

-هل هناك حركات ومناهج عاملة في إطار المسلمين السنة، وما مدى

التنسيق بينهم؟ ، وما مدى التقارب الفكري والعقدي والمنهجي أيضًا؟ .

لا يوجد حركات أخرى حاليًا، الحركات السابقة مثل المجلس الأعلى لأهل

السنة في إيران، ومنظمة مجاهدي أهل سنة إيران، وغيرهما من المنظمات غير

المعروفة انضمت إلى هذه الجمعية، واتفقوا على أن يعملوا باسم(جمعية الدفاع عن

حقوق أهل السنة في إيران).

-ما هو المطلوب تقديمه فيما ترون من المسلمين أفرادًا وهيئات للمسلمين

السنة في إيران؟ .

المطلوب من المسلمين دعم قضيتنا ماديًّا ومعنويًّا؛ لأنها تتعلق بالعقيدة،

ونحن إن كنا لا نرتبط نسبًا فإننا نرتبط في العقيدة[إنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا

رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ] [الأنبياء: 92] .

ولو غفل المسلمون عن قضية إخوانهم أهل السنة والجماعة في إيران

فسيكون هذا ذنب عظيم، وعليهم حينئذ أن ينتظروا سقوط السنة كما سقطت

فلسطين، وكما سقطت الأندلس وغيرها من البلدان، نسأل الله السلامة والعافية.

-ما هي منهجية ومخططات الرافضة في الغزو الفكري للسنة؟ .

هدفهم الوحيد: إبادة أهل السنة تمامًا، وتشويه تاريخهم، والسيطرة على

الأماكن المقدسة وزعامة العالم الإسلامي، بزعم إرجاع الخلافة إلى أهل البيت،

وإذا أمعنتم النظر في العالم الإسلامي ترون الرافضة يتحركون حركة دائبة بشتى

أنواع الأساليب، من فتح المدارس، وبذل الأموال لتغيير مذاهب أهل السنة،

ونشر كتبهم، وأخذ الأولاد إلى إيران لتدريسهم في قم وغيرها مذهب الشيعة..

وهذا معروف للجميع.

-ما هي توقعاتكم للمرحلة المقبلة؟ .

نتوقع خيرًا إن شاء الله بوقوف فعاليات العالم الإسلامي بأكمله معنا، وسنعمل

جاهدين بإذنه (تعالى) على وقف الزحف الشيعي ومخططاته تجاه المسلمين السنة،

وليعلم المسلمون في العالم من العلماء والدعاة والمفكرين حقيقة الرافضة ولا يغترون

بدعاويهم للتقارب مع أهل السنة، وكيف إنهم يزعمون كذبًا بواسطة عقيدتهم في

(التقية) أنهم أنصار الوحدة وأنصار المستضعفين، وهم أعداء العقيدة وأعداء أهل

السنة في إيران، في بلادهم، وكيف أنهم يهدمون مساجد أهل السنة ولا يطيقون لها

وجودًا، ولا يسمحون ببنائها، وندعو أدعياء الموضوعية الذين يزعمون أن خلافنا

معهم في الفروع إلى معرفة معاناتنا هناك في بلدنا ومناطقنا؛ ليعلموا أنهم صبوا

علينا من العذاب والاضطهاد ما لم يصب على اليهود والنصارى الذين مكنوهم من

بناء معابدهم بينما يهدمون مساجدنا جهارًا نهارًا بدعاوى مكشوفة، كبناء حديقة أو

فتح شارع، والحقيقة: أنهم لا يطيقون للسنة وجودًا، لكن هل يعي إخواننا ذلك؟.. هذا ما نرجوه وندعو له، والله المستعان،،،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت