فهرس الكتاب

الصفحة 3290 من 5925

ملف فلسطين

القضية الفلسطينية.. مآس متجددة

في خنادق الفنادق، وسرادقات المنتجعات المحمية، بدأت مفاوضات حل

القضية الفلسطينية على الطريقة العلمانية حلًا نهائيًا تتحلل فيه كل المعتقدات

والمبادئ والأخلاق والأعراف.

فها هم أشاوس الكفاح المسلح الذين رفعوا لواء (ثورة حتى النصر) و(ما

أخذ بالقوة لا يُسترد إلا بالقوة)ها هم يبيعون القضية الفلسطينية بكل قداستها بثمن

بخس، وما أخذ منهم بالقوة يحاولون استرداده بالمفاوضات وهيهات هيهات! !

إن الزمرة التي تولت أمر القضية الفلسطينية زمرة معزولة عن آمال الأمة

وآلامها. زمرة لا يحق لها أن تنوب عن المسلمين في بيع أراضيهم المقدسة لليهود.

تأتي المفاوضات النهائية لتنتهي بها المفاوضات، كل المفاوضات، فلن نسمع

بعد ذلك عن القدس شيئًا، لن نسمع بعد ذلك عن اللاجئين شيئًا، لن نسمع بعد ذلك

عن الاستيطان شيئًا، ولن نسمع عن العمل (الجهادي) شيئًا، فوقتها لن يكون إلا

إرهاب خالص نقي خالٍ من شوائب التسويغات، فالأرض لم تعدْ محتلة! !

ووقتها لن نعجب حين يضاف لعدد الدول في الجامعة العربية واحدة أخرى.

ومع بداية هذه المفاوضات يأتي ملفنا هذا:(القضية الفلسطينية.. مآس

متجددة)، للتذكير بالقضية بكل ما ألمَّ بها من آلام، وبكل ما نتطلع إليه من آمال،

تذكير نطرق به على ذاكرة الشعوب الإسلامية باستمرار حتى لا ننسى فلسطين التي

يريدون بيعها، يريدون علمنتها بقداستها ومقدساتها الطاهرة، تذكيرًا للمسلمين

بمنزلة قضيتهم وصراعهم مع اليهود، تذكيرًا بوعد الله الحق وسننه في خلقه.

كما أنه تذكير لأولئك الباعة المتجولين بأن فلسطين ليست للبيع بأي ثمن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت