فهرس الكتاب

الصفحة 2370 من 5925

كلمة صغيرة

منذ أن ظهر ما يسمى بالنظام العالمي الجديد والمسلمون يكتوون بنيرانه دون

غيرهم، فالمواقف الجارحة، والقرارات الصارمة، والعدوان المبيّت، والحصار،

والمقاطعة.. لم نسمع بأنها طبقت بحق غيرهم، مع وجود الباعث القوي من

ممارسات قمعية واعتداءات سافرة.

ولم نر يومًا قيام هيئة الأمم ومجلس أمنها (المزعوم) بتطبيق قراراته الحازمة

والحاسمة ضد دول غير إسلامية (إلا تحلة القسم) .

نعم قد يحكم بعض بلاد المسلمين طواغيت وجبابرة يسومون شعوبهم سوء

العذاب، وقد يرتكبون من الموبقات ما الله به عليم.. ولكن: ما ذنب الشعوب التي

تحاصَر وتجوّع وتُهَدّد بهدم بنيتها الأساسية بدعاوى تافهة واتهامات معلبة لم تعد

تنطلي على أحد؟

العجيب: أن هيئة الأمم في مواقفها من السودان صارت مثارًا للسخرية من

كل متابع، فاتهامها بالإرهاب وتصديره وإعداد معسكرات لمن يسمون بالمتطرفين.. أصبح دعايات ممجوجة؛ فليس هناك أكثر إرهابًا من الصهاينة والصرب،

وليس هناك تصدير للإرهاب مثل ما يحصل من دول لم تعد مجهولة كبعض الدول

المحيطة بالسودان التي جعلت من حدودها مجالًا لتدريب المعارضين والتدخل في

شؤونه الداخلية، بل إن من العاملين تحت لواء الأمم المتحدة وبعض الدول الغربية

من يتدخل في السودان ويجتاح أراضيه ليل نهار.

فشيئًا من الموضوعية، وشيئًا من الصدق، ولتطبق العقوبات على كل

المجرمين، بما فيهم (يهود) الذين يعربدون في فلسطين وجنوب لبنان بدون حسيب

ولا رقيب. ومرحى للمعارضة السودانية (الشريفة) التي صارت تحت قيادة

(الصليبي جرنج) ، وعلى الشعب السوداني الأبي أن يعرف من هو حقًّا أولى

بالنصرة، ونحن لا نزكي السودان بقدر ما ندعوه للمزيد من الأسلمة الحقيقية. لكننا

نحذر من الظلم والسكوت عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت