شعر
عبد الستار الزعبي
قوموا انظروا في هذه الأيام ... حجًا يقام على مدى الأعوام
هو شعبةٌ من دينكم مفروضة ... جمعت شعوبَ العالم المترامي
الله حدد يومَه ومكانَهُ ... ودعا إليه مُشرِّعُ الأحكام
فاستقبل الخَلْقُ الطَهورُ دعاءهُ ... بالحبِّ والتقديسِ والإعظام
خلعوا التباينَ في المظاهرِ بينهم ... وتناسقوا بملابسِ الإحرام
الله وحَّد جمعهم بأخوة ... حلت على الأرواح والأجسام
وتجمعوا وتزاحموا وتلاحموا ... مدًا وجزرًا هاج في القمقام
فكأنهم موج يمد عقيبه ... في قوة وتوثُّبِ وضِمام
طافوا طواف العاشقين بكعبة ... وقف الجمال ببابها البسَّام
طافوا بها سبعًا فطاف جمالها ... في الكون حتى خلتها قدامي
فهممتُ بالحجر الكريم مزاحمًا ... علِّي أفوز بقُبلةِ الأحلام
فافهم رموزَ الحجِّ فهي بليغةٌ ... إن الرموز مفاتحُ الإلهام
وارقب علوَّهمو بمروة والصفا ... يسعون سعي العسكر المقدام
فالسعي ناموسُ العلوِّ بديننا ... والدين فينا باعثُ الإقدام
فإذا رأيتَ تخلفًا فمرده ... جهلُ الشعوب بدينها المتسامي