فهرس الكتاب

الصفحة 5684 من 5925

كمال الدين رحموني

ل قد خاطب الله ـ سبحانه ـ المؤمنين في كتابه العزيز آمرًا إياهم بالاستجابة لنداء الجمعة، ناهيًا إياهم عن البيع والتجارة، وعلق الخير كله على تحقيق هذه الاستجابة، فقال ـ سبحانه ـ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ * فَإذَا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانتَشِرُوا فِي الأَرْضِ وَابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللََّّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [الجمعة: 9 - 10] ، بعد ذلك عاتب المنشغلين بالدنيا بقوله ـ تعالى ـ: {وَإذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انفَضُّوا إلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا قُلْ مَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ مِّنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ} [الجمعة: 11] .

إن الأمر بالسعي إلى الجمعة ـ وهي المقصودة بذكر الله على قول بعض المفسرين - والنهي عن البيع في الآية، فيه دليل صريح على أن القرآن الكريم يجزم أن هناك علاقة طبيعية بين البيع والتجارة وبين الجمعة، هذه العلاقة التي يُعتَبَر البيئة الاجتماعي المجال الخصب الذي تتجاذب فيه هذه العلاقة بين التجارة وذكر الله، أو بين مطالب الدنيا ومطالب الآخرة، ومن ثم يتبين أن المنهج القرآني يراعي المجال أو البيئة الذي يعتبر المسجد والخطيب ضمن مكوناته البارزة في المجتمع الإسلامي. ومما يزيد الأمر بيانًا في الاحتفاء بالبيئة، تحذير القرآن الكريم من أن يغدو البيئة عاملًا سلبيًا، فينقلب إلى أداة استهواء وركون في حياة الناس، يستبدلون بالأدنى الذي هو خير، فقال الله ـ عز وجل ـ: {وَإذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انفَضُّوا إلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا قُلْ مَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ مِّنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ} . وتحذير القرآن من الانشغال بالتجارة يوم الجمعة هو إقرار ضمني بتأثير البيئة؛ ذلك أن التجارة تمثل جانبًا مهمًا من جوانب هذا البيئة، ولذلك سعى القرآن إلى إحداث التوازن المطلوب بين مطالب الدنيا التي تتحقق في البيئة، وبين مطالب الآخرة فقال ـ تعالى ـ: {فَإذَا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانتَشِرُوا فِي الأَرْضِ وَابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللََّّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} ، فالانتشار في الأرض والابتغاء من فضل الله بعد انقضاء صلاة الجمعة يعزز الاقتناع بأهمية الأرض ـ البيئة ـ في حياة الناس في مستواها الإيجابي، كما أن الاستغراق في طلب الدنيا والافتتان بها يكرس سلبية هذا البيئة وآثارها الوخيمة على الناس.

وإذا كان القرآن يتنزل في كثير من الأحيان استجابة لعوارض تعرض، أو حوادث تحدث في واقع الناس ومحيطهم، فإن منهج النبي -صلى الله عليه وسلم- الدعوي يشهد على استحضار البيئة العام باعتباره عاملًا أساسيًا في التبليغ والدعوة والتوجيه، ولذلك كانت الخطبة ـ إلى جانب القرآن الكريم ـ أداة متميزة في تحقيق التواصل مع شرائح المجتمع، وخير دليل على حضور البيئة الاجتماعي في منهجه -صلى الله عليه وسلم-، أن كثيرًا من خطبه كانت استجابة لمعاناة أو انشغالات مصدرها البيئة العام؛ فقد ثبت أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يأتيه الناس يشكون القحط والجفاف، فيقوم فيهم خطيبًا يستسقي ربه، ويُهرَع إليه آخرون يشكون الفاقة والمخمصة، فيقوم في الناس خطيبًا حاثًّا إياهم على البذل والإنفاق والتصدُّق، ويأتيه أحدهم يزعم أن له حقًا في المال الذي كُلِّف بجبايته، فيقوم -صلى الله عليه وسلم- في الناس خطيبًا مفندًا للزعم، دافعًا للوهم، إلى غيرها من المواقف النبوية الكريمة التي تؤكد هذا الارتباط الوثيق بين الخطبة والبيئة، انطلاقًا من سنة النبي -صلى الله عليه وسلم- القولية والفعلية. إذن نستطيع القول: إن الإسلام قد احتفى بالبيئة من خلال استهدافه الإنسان نفسه داخل هذا البيئة، وبذلك يتحقق المبدأ الأول في مقاربة موضوع البيئة.

أما ثاني المبادئ، فيتمثل في البيئة ذاته من حيث اتساعه، وحجم التعقيدات التي يفرزها العصر، ونوعية هذا البيئة، ومن ثم تتضاعف قيمة البيئة، وتزداد أهميته بالنسبة للرسالة التي يضطلع بها خطيب الجمعة؛ حيث إن الوعي بحقيقة تطور هذا البيئة يعد أولوية بالغة، وحاجة ماسة لإحداث التأثير المطلوب، وتربية مكونات هذا البيئة وفق الرؤية الإسلامية الشاملة التي تقيم فعل المجتمع انطلاقًا من ثابت الإسلام في إطار الواقع والعصر، وكل عمل إصلاحي يستهدف الإنسان والمجتمع لا يستحضر هذين البعدين أو يكتفي بأحدهما فإنه يبقى محدود الأثر، ضئيل النتائج أحيانًا، أو مكرسًا لمحيط مريض أحيانًا أخرى.

إن كلمة «البيئة» تحمل دلالة الزمان والمكان، ولعل الكلمة نفسها في الدلالة اللغوية تفيد هذا المفهوم وتضيف إليه معنى مجازيًا آخر. يقول الراغب الأصفهاني في مفرداته: «حوط: الحائط الذي يحوط بالمكان. والإحاطة تقال على وجهين: أحدهما: في الأجسام ... أو تستعمل في الحفظ ... » ؛ فالبيئة هو مجال مكاني محدد يتراوح بين الامتداد والانحسار، لكننا لا نكتفي بهذا المفهوم اللغوي للمحيط فقط، وإنما نعني به كل ما يحيط بالإنسان زمانًا ومكانًا، حاضرًا ومستقبلًا، كما نستعير له ردائف رائجة في العصر الحديث، مثل الواقع والبيئة والمجال.

ولما اقتضت مشيئة الله أن يخلق الناس من أصل واحد فتختلف أجناسهم وتتباين لغاتهم، وتمتد في الأرض بلدانهم، ناسب أن يتعدد البيئة الذي يضمهم؛ فمنه البيئة المحلي، والقطري، والعالمي.

إن الوعي بهذه الأبعاد الثلاثة لدى الخطيب شيء لازم؛ لأن مسيرة الإنسان المستهدَف بالتغيير والإصلاح في محيط ما، يتعذر عزلها وتحديدها في إطار ضيق، ولذا نأمل أن تراوح رسالة الخطيب الدعوية بين هذه الأبعاد الثلاثة لتحقيق التكامل المطلوب؛ فمظاهر الخلل التي تعتري محيطًا محليًا ما، لا يمكن ـ إطلاقًا ـ عزلها عن العوامل القطرية أو العالمية، ولنضرب مثالًا على ذلك:

إن الخطيب صاحب الصلة الوثيقة بالبيئة المحلي حين يلحظ مظاهر الانحراف في جانب من جوانب الأسرة المسلمة (عقوق أو إهمال الأبناء أو انحلال المرأة أو غيرها) ـ وهو يسعى للتنبيه وإصلاح الخلل ـ لا يمكنه منهجيًا أن يعالج هذا الخلل مجردًا من السياق العالمي العام الذي أفرز هذا الاختلال ويحصره في حيزه الأسري أو المجتمعي الضيق، وإنما ينبغي أن يربط النتائج بالأسباب الظاهرة التي قد تعود إلى الأسرة نفسها: جهلًا، أو تقصيرًا، أو إهمالًا، دون أن يغفل العوامل الخارجية التي تتحمل نصيبًا من المسؤولية في إحداث هذا الانحراف، وتسعى لحمايته من أجل الكيد للأسرة المسلمة من خلال وسائل الإعلام وبرامج التعليم ونمط الاقتصاد وغيرها من الوسائل. من هنا تتضح ملامح العلاقة الوطيدة بين أبعاد البيئة الثلاثة، والأمثلة كثيرة يضيق المقام باستعراضها.

إننا نقصد بالبيئة المحلي ذلك الفضاء الذي يُعتَبَر الخطيب جزءًا منه، قد يضيق وقد يتسع، قد يكون جهة بأقاليمها، أو مدينة بأحيائها، أو قرية بشعابها وأوديتها، وهو أيضًا محيط بشري يضم الفرد: ذكرًا وأنثى، ويستوعب الجماعة: أُسَرًا ومؤسسات وهيئات، هذا البيئة المحلي يصبح قطريًا وطنيًا كلما تكاملت وتضامَّت هذه البيئةات المحلية، وكلما اتسعت المساحة الجغرافية كلما تمدد البيئة ليصبح عالميًا يضم العالم الإسلامي وغيره. ولعل البيئة الذي يهم الخطيب بشكل إجرائي هو محيطه المحلي الذي هو بمثابة المحرار الذي يقيس به الخطيب مستوى الصلاح والضلال في المجتمع، كما يقيس من خلاله درجات الالتزام الإسلامي الصحيح لدى الناس، وسيلته في ذلك الوعظ والإرشاد والخطابة؛ ويذلك تتأسس العلاقة بين الخطيب ومحيطه وفق نسق تبادلي أساسه التأثير والتأثر.

إن الخطيب الحاذق هو الذي يتعامل مع البيئة بنظرة شمولية متوازنة تتأسس على ما يلي:

1 ـ التشخيص الميداني:

إن تشخيص واقع البيئة، وتوصيف مظاهر الخلل فيه وتلمُّس درجات هذا الخلل كفيل بأن يذلل جملة من الصعوبات أمام الخطيب؛ ذلك أن الإدراك الواعي لمواطن الانحراف تفيد الخطيب في الإلمام بحقيقة التحديات والعقبات التي هو مدعو لتجاوزها: فهل البيئة يعاني خللًا في جانب العقيدة أو العبادة أو الأخلاق؟ وما حجم هذا الانحراف وما أسبابه؟ وما الوسائل التي ترسِّخ هذا الانحراف في البيئة؟ وهل هذه الوسائل موضوعية أم ذاتية في البيئة، أو خارجية؟

أسئلة تُعَدُّ الإجابة عنها عاملًا مهمًا من عوامل التأثير الإيجابي، أي أن الخطيب مدعو لمراعاة ما يُعرف عند العلماء بفقه الأولويات أو بفقه مراتب الأعمال بتعبير بعض الدعاة المعاصرين. ويُعنى بفقه الأوليات «أن يضع الداعية ـ والخطيب ـ كل شيء في مرتبته بالعدل سواء كانت أحكامًا فقهية ـ إذا كان الخطيب فقيهًا ـ ثم يقدم الأوْلى فالأوْلى بناء على معايير شرعية صحيحة ينير سبيلها نور الوحي ونور العقل، فلا يقدم غير المهم على المهم، ولا المهم على الأهم، ولا المرجوح على الراجح، ولا المفضول على الفاضل أو الأفضل ... بل يوضع كل شيء في موضعه بالقسطاس المستقيم بلا طغيان ولا إخسار ... » في فقه الأولويات ص 9. وما يقال في المأمورات يقال في المنهيات، وإن لكل محيط أولوياته الآنية التي تتطلب من الخطيب أن يفقهها ويعمل على جعلها محاور للمعالجة في خطبه.

2 ـ تعرُّف الجمهور:

إن الخطيب يجد نفسه أمام جمهور من الناس تختلف نوعياتهم، وتتعدد مشاربهم، وتتفاوت مسؤولياتهم ومؤهلاتهم؛ فمنهم الأمي والمتعلم والمثقف، ومنهم الرجال والنساء والشباب؛ ولذلك فإن دراسة البيئة تقتضي من الخطيب معرفة هذا الجمهور عن قرب، ومراعاة مستوياته المختلفة حتى يتيسر له أن يخاطب الناس على قدر عقولهم لتحقيق الهدف والقصد. إن معرفة الجمهور المستهدف عن قرب لا تتحقق بعفوية وتلقائية فحسب، وحتى إذا حصلت هذه العلاقة العفوية، فإنها لا تعتبر مقياسًا في الحكم، وإنما نقصد المعرفة المبنية على أسس علمية وخلقية تسهل للخطيب السبيل لتعرف جمهوره حقيقة لا توهمًا، وذلك ما لا يتأتى إلا إذا حرص الخطيب على بناء علاقة متميزة مع جمهوره، يطبعها الود والاحترام المتبادل، وحب الخير لهذا الجمهور، والإحساس بمعاناته، والسعي في مصالحه، وتذليل الصعاب أمامه، والصبر على أذاه، والتجاوز عن خطئه، والعفو عن زلاته، كل ذلك لا محالة، يكسب الخطيب ثقة في نفوس الناس، ويقوي آصرة التواصل والالتحام بينه وبين محيطه، وبذلك يكون لتوجيه الخطيب وقع في نفوس سامعيه، تظهر ثماره الإيمانية بمرور الزمن، ولنا في رسول الله -صلى الله عليه وسلم- القدوة الحسنة والمثل الطيب؛ فلقد كان ـ عليه الصلاة والسلام ـ يسع الناس بخُلُقه قبل أن يسعهم بدعوته، وذلك هو المنهج الذي ينبغي للخطيب أن يسلكه في التعامل مع الناس بعيدًا عن الانحياز أو الانعزال، ساعيًا إلى الانفتاح على جميع مكونات البيئة.

3 ـ القدوة الحسنة:

وهي حجر الزاوية وقطب الرحى في مهام الخطيب، وإذا فُقِدَ هذا العامل ضاع الجهد وشحت الثمار وتعطل سبيل الدعوة إلى الله ـ عز وجل ـ لأن مصداقية الخطيب تظهر على محك الواقع والبيئة؛ فالخطبة قبل أن تعني الجمهور، فهي تعني الخطيب أولًا، ولذلك ينظر الناس ـ في العادة ـ إلى الخطيب باعتباره رمزًا للاستقامة وحسن الامتثال، وتلك هي الصورة التي يراها البيئة في الخطيب ويريد أن تبقى ملازمة له باعتباره المَعِين الذي ينهل منه الناس معرفتهم بالإسلام ويتعلمون منه أمور دينهم، ولذلك ما وجدنا أبلغ الخطباء ـ عليه السلام ـ يأمر بشيء إلا كان أسرع الناس إليه، ولا ينهى عن شيء إلا كان أبعد الناس عنه؛ وذلك هو القبس الذي ينير طريق الخطباء العاملين، الذين يسعون لتزكية القول بالعمل الصالح. إن مطلب القدوة الحسنة ليس شرطًا قاصرًا على الخطيب وحده؛ لأنه يصيب ويخطئ كسائر الناس، وإنما تزداد الحاجة إلى هذا المطلب بالنسبة للخطيب، باعتبار موقع الإمامة الذي يدعوه إلى تحقيق الانسجام بين القول والفعل. إن عمل الخطيب وسلوكه يخلِّف أثرًا في البيئة أكثر مما يتركه القول والوعظ والإرشاد؛ ذلك لأن أكثر الناس في البيئة يقتفي أثر الخطيب. وإذا كان الخطيب معنيًا بتمثُّل القدوة الحسنة في نفسه، فهي في أهله وأسرته أشد إلحاحًا؛ فأسرة الخطيب هي محيطه الصغير داخل البيئة العام الذي يستهدفه الخطيب بالتربية والتوجيه.

4 ـ أهمية البيئة في اختيار الموضوع:

إن اختيار موضوع الخطبة له أهمية بالغة، فهو عامل حاسم إذا راعى الخطيب الأسس الشرعية، وفقه الواقع الذي أتينا على ذكر بعض تجلياته؛ فتشخيص البيئة ودراسة الواقع يتيح أمام الخطيب فرص الوقوف على أهم مظاهر الاختلال وعواملها، ومن ثَم يجعله يركز في خطبه على حفز البيئة على الانتباه إلى هذه المظاهر والعمل على تجاوز أسبابها، وسيلته في ذلك، الأسلوب المؤثر الذي يقع في النفس موقع الماء العذب من التربة الخصبة، معززًا خطبه بالحجج القاطعة والأدلة الناصعة من كتاب الله وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم- ومنهج الأنبياء عليهم السلام، وسيرة السلف الصالح، واستخلاص العبر من تجارب الأمم. وإن معرفة الخطيب بفقه الأولويات تجعله موفقًا في اختيار موضوع الخطبة من حيث التقديم والتأثير، حسب ما يناسب البيئة؛ فالخطيب بمثابة الطبيب الذي لا يصف العلاج حتى يتعرف مواطن الداء وأعراضه، ويتفهم نفسية المريض.

إن التركيز على عوامل الخلل في البيئة لا يعني خلوَّ هذا الأخير من مظاهر الصلاح إطلاقًا؛ ولذلك فإن منطق العدل والقسط يقتضي أن يثمِّن الخطيب عناصر الصلاح ـ وإن قلَّت ـ ويدفع الناس نحو تنميتها والالتزام بها.

وبهذه المقومات الضرورية يستطيع الخطيب أن يجد لخطابه آذانًا صاغية وقلوبًا واعية تتفاعل مع رسالة الخطابة التي تستهدف الإنسان المسلم عقيدة وفكرًا وخلقًا؛ والحمد لله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت