المنتدى
علي بن حسن بن علي الرديني
ناء عن الأنظار أقلقه السهر وبريق طلعته تضاءل في السحر
ولمحت في عينيه أعماق الأسى وبراءة النظرات بالغة الأثر
فتحركت فيه الحياة متمتمًا ومرددًا نفسًا طويلًا واكفهر
ويقول حزني في الوجود على السوا غاب السرور عن المحيا أو حضر
أنا أشتكي جرحًا بليغًا في الحشا وجراح قلبي بات رسمًا في النظر
سالت جراحي والسهام تغلغلت نحو الفؤاد تريد أسرار المقر
فطُعنتُ في لُبِّ الفؤاد بطعنة ما زال يتلوها الزمان على البشر
أنا بالجراح أمد كل قريحة قامت تنادي أن خطبًا قد حضر
أنا بالجراح أصيح في قومي فلا صوت يرد ولا مجيب ينتظر
أنا بالجراح أدور في قومي فلا صوت يرد سوى جريح يحتضر
أنا بالجراح أدين ذئبًا قد عدا أنا بالجراح أدق ناقوس الخطر
أنا قد مللت الصمت يطبق مرعبًا فلفرط وجدي صرت أَهْذِي: ما الخبر؟
ألأنني ناءٍ وبيتي قد هوى وديار أهلي قد تقاسمها الضرر؟
يا قومنا عذرًا فإن سلب العدا مني الكلام فنبض قلبي ما استقر
أنا بالحياة ونبض قلبي قد أرى أملًا بفجر لاح في خلدي ومر
إن البلاء وإن تقادم في دمي ودهى بلادي لن يطول به المقر