المنتدى
عبد الله موسى بيلا
أسدل الليل ثوبه مثل تُرسٍ ... حجب النور بين يومي وأمسي
ظنَّ أنّي سأجتدي منه فضلًا ... لأرى الدرب والسبيل لنفسي
فجثا الهَمُّ فوق قلبي.. وأمسى ... يزرع الشّجوَ في مراتع أُنسي
أدركوني فإنَّ همِّي ثقيلٌ ... ! ... كيف أنجو من اضطهاد وحَبسِ؟
كيف أسمو إلى العلا؟ والمعالي ... لا تَسَنَّى سوى لطالبِ قعسِ
حازم الفِكرِ ... إن أشارَ برأيٍ ... وافقَ الشرع، لا يُعَلُّ بلَبْسِ
إن دهى الحربَ أضحت الحرب نهرًا ... أحمرَ اللونِ قانيًا مثل وَرْسِ
ذاكَ نرجو لِعِزَّةِ الدين دهرًا.. ... بَلْسَم الجُرْحِ ذي ولاءٍ ونُطْسِ
أُمة العزّ ... إنَّ مجدك باقٍ ... ليس يُمحى ولا يزول بِطَمْسِ
قد صَنَعْنا بأمسنا صَرْحَ مَجْدٍ ... لبس الدهرُ فيه أحسن لِبسِ
ذلَّت الرومُ يوم كان وخارت ... قُوَّة الشرِّ من صليب وفرسِ
بدَّل الخلق دينهم بحُطامٍ ... من متاعِ الحياةِ ... رِجْزٍ وبَخْسِ
فَلكَمْ وُلِّيَت أمورٌ لِقومٍ ... آثروا النوم ... تِلك همة جِبْسِ
ارتضوا الذُّلَّ والهوانَ فأضحوا ... تَبَعًا للعَدُوّ تحت الدِّرَفْسِ
أمتي ... هل أصاب منك وعيدي؟ ... هل سَمِعْتِ الصُّراخ مِنِّي وهمسي؟
توّج الله أمتي تاج حُكمٍ ... وَوَقارٍ يُضيء ليلة غَلسِ
أمة المجد.. إنَّ نصرًا سينفي ... كلَّ غاوٍ.. وزاهدٍ فيكِ نِكْسِ
نَقِّلي الطَرْف في طلولِ الخوالي ... من قرونٍ ... فذاك أعْظَمُ دَرْسِ