فهرس الكتاب

الصفحة 1910 من 5925

نصوص شعرية

علي الحجي

مَن قضى العمر كلّه ... لم تصادفه معضلاتْ؟

كفكف الدمع يا أخي ... هذه سنة الحياةْ

ليس يجدي بكاؤنا ... إنما الصبر والثباتْ

إن تدعً ساحة الرّماة ... لا تدعً نخبة الكُماةْ

اطرح اليأس جانبًا ... واتخذ مئزر الثّقاتْ

واصل السير عازمًا ... مُبعدًا حاجز البُغاةْ

حاول البدء واعيًا ... لا تقل: إنه المماتْ

وارفع البيد ناهضًا ... والتباشير مشرعاتْ!

قد تقوّي قلوبنا ... عارضات ومشكلاتْ!

وهي تطهير آثم ... وهي أجرٌ مع التّقاةْ

خالقُ الليل موجدٌ ... يقظةً تعقب السباتْ

أحسنِ الظنّ فالمُنى ... أمهاتٌ لها بناتْ!

هل هموم تعوقنا ... إن بدأنا من الفَلاةْ

كالذي ليس عنده ... غير بحثٍ عن النجاةْ

فهو يسعى محاولًا ... وائدًا حالة الشّماتْ

آملًا في نجاحه ... عزمُه يجمع الشّتاتْ

لو شكا من ضياعه ... بات في قبضة الشّكاةْ

إن تحقّق صغيرةً ... فالبساتين من نواةْ

ثم تُضحي فسائلًا ... زاهياتٍ ورائعاتْ

ثم.. تُمسي خمائلًا ... والعناقيد مثمراتْ

عثرة الممرء دُربةٌ ... ربنا كامل الصفاتْ

ما التفاتٌ إلى الورا ... بالذي يوصل السّعاةْ

ما ارتماءٌ على الثرى ... بالذي يُنقذ الحُفاةْ

نشوة اللحن رقصة ... في قلوب بها حياةْ

وفق معيار عازفٍ ... ينحت الحرف أغنياتْ

ينسج الوزن مبدعا ... محدثًا روعة الأداةْ

وهو إن خالف الألى ... ليس يخشى تفلّتاتْ

فهو يبنى على هُدى ... دون إهمال سابقاتْ

فالإطار الذي به ... أعذب الشعر كالمهاةْ..

لم يلوّثهُ جاعلًا ... نغمة الفن تُرّهاتْ!

من يكن قصدهُ الخنى ... يلتمس ناديَ العراةْ

من يخُن وجهه السّنا ... ما له في الحيا سماتْ

إن دفنّا تراثنا ... سوف نفنى مع الغداةْ

يرفع الشهمُ قدرَه ... إن يكن شادي الهداةْ

ثم يبني كيانه ... راعيًا يوقظ الرّعاةْ

ليس في الشعر جذوة ... إن دعا الناسَ للسّباتْ!

أو تبدّى متاهة ... صبحُها الليلُ والشتاتْ!

أو تراءى (عريضةً) ... تشتري الزيف والهباتْ!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت