نص شعري
د. محمد بن ظافر الشهري
أيها الأبطالُ في غزةَ
يا مفخرة الأمةِ
يا أُسْد العرينْ
طببوا الجرحى
ووارُوا جثثَ الأمواتِ
ولْتصغوا إلينا جيدًا
ولْتوقفوا هذا الأنينْ
أولًا: ...
أحسن الله عزاءَ الميِّتِينْ
في جموع المسلمينْ
ثانيًا: فليشهد التاريخُ أنَّا
نشجبُ الساعةَ في غزةَ
ما كُنا شجبنا في جِنينْ
واشهدوا أنَّا أدنَّا
منذ خمسين خريفًا
كلَّ عدوانٍ وما زلنا ندينْ
وإذا لم يوقَف العدوانُ من تلقائهِ
أو يُدفن الشعبُ الفلسطينيُّ
عن آخرهِ
حُرًا.. ومرفوع الجبينْ
فعلى درب الإدانات سنمضي ثابتينْ
ثالثًا: يا أيها الأحرار في العالمِ
من أقصى بروناي إلى النيجرِ
ها نحن نصحنا ذلك المدعوّ شارونَ
فلم يصغ إلى النصحِ
وإن كنا وجدناه يحب الناصحينْ
رابعًا: إنَّا لَمِن أصلح خلق الله في الأرضِ
ولكن لا نحب الصالحينْ!
ولهذا
أيها الشعب الفلسطينيُّ
لا تجنح إلى الإفراط في الدينِ
ولا تصبح يهوديًا
ولكن
كن كما كنا مع المعتدلينْ
خامسًا: لا تُطفأ النيرانُ بالنارِ
فلا ندعوكمُ للثارِ
بل مُدوا يدًا للسلمِ
لا تستعجلوا أمرًا
ولو أبقيتمُ أيديكمُ ممدودة دهرًا
ولا تستيئسوا إن أُرجِعَتْ صِفرًا
فيكفي
أن يراها الرومُ تمتد بإصرارٍ
على مر السنينْ!
ومن السادسِ
حتى يبلغ العَدُّ المئينْ
كرروا نفس البياناتِ
وصوغوها إذا شئتم أهازيجًا
ففي إنشادها
رفع المعاناةِ
وفي تردادها
طبع الشعاراتِ
على أشلاء موتانا
لإحراج الغزاة الغاصبينْ!