فهرس الكتاب

الصفحة 2484 من 5925

نص شعري

إلى أمتي

شعر: عبد الله الزهراني

وَاقِفٌ فِي حِمَى الْحَرَمْ ... قاصِدٌ بَابَ ذِي الْكَرَمْ

طَارِقٌ بَابَ وَاحِدٍ ... يَغْفِرُ الْجُرْم وَاللّمَمْ

خَلَقَ الكونَ كُلّهُ ... لَيسَ يَسْهُو وَلا يَهمْ

قَدْ تَعَالى جَلالُهُ ... عَلّمَ النّاسَ بِالْقَلَمْ

بَابُهُ ليسَ دُونَهُ ... مِنْ حِجَابٍ، وَلا حَشَمْ

بَينَ جَنْبَيّ خَافِقٌ ... يَتَشَكّى مِنَ الأَلَمْ

ألَمِي جُرْحُ أُمّتِي ... جَلَبَ الْهَمّ وَالسّأَمْ

كُلّمَا قُلْتُ جُرْحُهَا ... سَوفَ يَبْرَى وَيَلْتَئمْ

رَاشَهَا سَهْمُ حَاسِدٍ ... بِالعَدَاوَاتِ قَدْ وُسِمْ

سَيفُهَا كَانَ مُصْلَتًا ... فَنَبَا السّيفُ وَانْثَلَمْ

أَنْشَبَ الذّلّ نَابَهُ ... فَبَدَا السّقْمُ وَالْوَرَمْ

شَفّني حَالُ إِخْوَتِي ... فِي عِرَاقٍ وَفِي شأَمْ

فِي رُبَى الْقُدْسِ إِخْوَةٌ ... فِيهِمُ الْحُزْنُ مُرْتَسِمْ

فِيهِمُ الظّلمُ قَدْ عَدَا ... فِيهِمُ الْفَقْرُ قَدْ جَثَمْ

أينَ يَمّمْتُ نَاظِرِي ... رَاعَنِي الذّلّ وَالْغَشَمْ

لا تَسَلْ عَنْ جِرَاحِهِمْ ... إِنّ رَبِّي لِمَنْ ظُلِمْ

آهِ مِنْ حَالِ أُمّتِي ... فَقَدَتْ عِزّها الأَشَمْ

نَسِيَتْ يَومَ خَيبَرٍ ... يَومَ صُهْيُونَ قَدْ وَجَمْ

نَسِيَتْ كُلّ وَقْعَةٍ ... فِعْلُهَا يَسْبِقُ الْكَلِمْ

تَرَكَتْ هَدْيَ رَبِّهَا ... وَتَخَلّتْ عَنِ الْقِيَمْ

وَاسْتَهَانَتْ بِدِينهَا ... فَأَتَى الْجِيلُ فِي صَمَمْ

كَانَ مُلْكُ الدّنا لَهَا ... كَانَتِ الْخَصْمَ وَالْحَكَمْ

زَلْزَلَتْ عَرْشَ فَارِسٍ ... دَكْدَكَتْ كُلّ مُنْهَزِمْ

أَوَلَمّا أَصَابَهَا ... هَولُ خَطْبٍ بِهَا أَلَمْ

عَاتَبَ الْقَومُ بَعْضَهُمْ ... ونَسُوا عَاقِبَةَ إرَمْ

إِنّ لله غَضْبَةً ... قَدْ أُعِدّتْ لِمَنْ ظُلِمْ

طَرَحَ الْقَومُ كَرْبَهُمْ ... فِي حِمَى هَيْئَةِ الأُمَمْ

وَتَشَكّوا لِمَجْلِسٍ ... مَزّقَ الْعَدْلَ وَالشِّيَمْ

ونَسَوْا بَابَ ربِّهم ... كاشفِ الكربِ والغُمَمْ

كَيفَ نَشْكُوا لخَصْمِنَا ... وهو بالحقد يضطرم

كَيفَ نَشْكُوا لِكَافِرٍ ... قَنّنَ الظّلْمَ وَالنِّقَمْ

يَالَهَا مِنْ مَهَازِلٍ ... تَجْلِبُ الشّيبَ وَالْهَرَمْ

كَيَفَ نَبْنِي وَغَيرُنَا ... يَعْشَقُ الْهَدْمَ وَالرِّمَمْ

ليتَ شِعْرِي إِلى مَتَى ... تَدَاعَى نَحْوَنا الأُمَمْ

رُبّمَا عَزّ قُومُنَا ... رُبّمَا الْفَجْرُ قَدْ قَدِمْ

فَنَرَى الْحَقّ عَالِيًا ... وَنَرَى الذّلّ قَدْ حُسِمْ

وَنَرَى الْغيثَ قدْ همَعْ ... وَنَرَى الليلَ قَدْ خُتِمْ

وَنَرَى كُلّ رَوضَةٍ ... غُصْنُهَا مَادَ وَانْسَجَمْ

وَنَرَى الْبَدْرَ ضَاحِكًا ... وَنَرَى الشّمْسَ تَبْتَسِمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت