المنتدى
هند بنت عبد العزيز أبا الخيل
مع هذا الزخم الهائل من التطورات التقنية الإعلامية بكافة جوانبها المختلفة
يحتاج المرء المسلم إلى تصور شرعي واضح وجليّ للكثير من الإشكالات التي
تواجهه؛ حتى يكون على بصيرة من أمره، ويخدم من خلالها دينه ودعوته.
ولعلنا نستعرض بعضًا من تلك الإشكالات على سبيل المثال - وإن تفاوت
اهتمام الناس بها:
أولًا: ما تطرحه وسائل الإعلام والقنوات الفضائية من حوارات مباشرة عن
قضايا شرعية من أصول الدين وأحكامه؛ وتستضيف من خلالها بعضًا من
(المثقفين) ! الذين لا يملكون أيّ أرضية شرعية أو تخصص إسلامي؛ ولكن
لطرحهم بعضًا من القضايا الإسلامية في حواراتهم أُوهِمُوا قبل غيرهم أنهم مؤهلون
للخوض في أمور الدين! ولك أن تتخيل ما يحدث من خلط وافتراء فيما يطرحونه
ويقولونه!
والإشكال هنا: هل من المصلحة الردّ أو التعليق على المحاور - خصوصًا
أن بعضًا من تلك الأطروحات تلقى رواجًا وتفاعلًا لدى الجمهور والمشاهدين - أم
أن من الحكمة تجاهل ما يقال مع أنه قد يكون نوعًا من إضفاء الشرعية على ما
يقولون؟ !
والمثال الآخر (الإنترنت) ذلك العالَم الواسع: ماذا عن المشاركة فيه؟ وهل
المشاركة مقصورة على الاطلاع أم الحث على إنشاء مواقع وصفحات إسلامية
وتعليمية وإخبارية؟ وما هي حدود وضوابط هذه المشاركة؟
والأمر هنا منوط تمامًا بعلمائنا الأفاضل وبطلبة العلم من أجل بيان هذه
الإشكالات وغيرها وتجليتها؛ حتى لا يبقى (أبناء الصحوة) في معزل عن دعم هذه
الدعوة بكل تطورات العصر وتقنياته من أجل إعلاء كلمة الله في كل مكان وبأي
وسيلة.
والله من وراء القصد،،،