قال الشيخ (236) -رحمه الله-:
ونحن نذكر عمدتهم لكونه مشهورًا عند كثير من المتأخرين المنتسبين إلى أهل السنّة. قال القاضي أبو بكر في"التمهيد": فإن قالوا: فخبرونا عن الإيمان عندكم؟ قيل: الإيمان هو التصديق بالله وهو العلم، والتصديق يوجَد بالقلب. فإن قال: فما الدليل على ما قلتم؟ قيل: إجماع أهل اللغة قاطبة على أن الإيمان قبل نزول القرآن وبعثة النبي -صلى الله عليه وسلم- هو التصديق، لا يعرفون في اللغة إيمانًا غير ذلك. ويدلّ على ذلك قوله تعالى: {وَمَا أَنتَ بِمُؤْمِنٍ لِّنَا} [يوسف: 17] ؛ أي: بمصدّق لنا. ومنه قولهم: فلان يؤمن بالشفاعة، وفلان لا يؤمن بعذاب القبر؛ أي: لا يصدق بذلك، فوجب أن الإيمان في الشريعة هو الإيمان المعروف في اللغة؛ لأن الله ما غيّر اللسان العربي ولا قلبه. ولو فعل ذلك لتواترت الأخبار بفعله، وتوفّرت دواعي الأمة على نقله ولغلب إظهاره على كتمانه. وفي علمنا أنه لم يفعل ذلك بل إقرار أسماء الأشياء والتخاطب على ما كان دليل ن دلبيل ع الأشياء والتخاطب ع ن ع ت الأمة وسلفها ن كما يقولون