فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الفائدة الثانية: جواز لعن الكافر؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - علل قال: «لا تلعنه» ، العلة في تحريم لعنه فإنه يحب الله ورسوله وكل مسلم يحب الله ورسوله، فإن الذي لا يحب الله ورسوله ليس بمسلم.
ومفهوم هذه الحديث أن من لا يحب الله ورسوله يجوز لعنه فبتالي يعلن هذا الكافر بعينه يقول: فلان لعنه الله، والنبي - صلى الله عليه وسلم - كان يسمى اللهم فلانًا وفلانًا وأما حين أنزل الله - عز وجل - على نبيه {لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ} [آل عمران: 128] ، فقد اختلف العلماء في نزول هذه الآية هل هو النهي للعن أو لأن النبي حرص على الدعاء عليهم وأطال فأعلمه الله {لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ} [آل عمران: 128] ، أو لأجل التعيين.
في خلاف قوي بين العلماء في هذه الأسباب؛ لأن بعض العلماء قالوا: لأجل الدعاء، فالمقصود أنت تسأل الفرق بين الدعاء اللعن، فالدعاء. . . بعض النظر عمات يموتوا عليه ولذلك يجوز الدعاء على الظالم وإن كان رجلًا صالحًا، يعني لو أن رجلًا صالحًا ظلمك جاز لك كناحية شرعية أن تدعو عليه، وإن كان العفو أفضل {وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الأُمُورِ} [الشورى: 43] ، وأما من دعا على من ظلمه {وَلَمَنِ انتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُوْلَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ} [الشورى: 41] .