فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 810

وأعظم أنواع الربا هو ربا النسيئة وربا الفضل حرم لأنه وسيلة إلى ربا النسيئة، ولذا ورد عن النبي - صلى الله عليه وسلم: «الذهب بالذهب مثلًا بمثل سواء بسواء الفضة بالفضة مثلًا بمثل سواء بسواء، التمر بالتمر مثلًا بمثل سواء بسواء، البر بالبر مثلًا بمثل سواء بسواء، الشعير بالشعير. .» ، إلى آخر الحديث فهذا يسمى ربا الفضل فهو حرم لأنه وسيلة إلى ربا النسيئة.

أما حديث «إنما الربا في النسيئة» ، صحيح إنما الربا في النسيئة لكن هذا لا ينفي أن يكون الربا في غير النسيئة، فمن ظن أن هذا ناسخ للأدلة الأخرى أو أنه لا ربا إلا في النسيئة فإن هذا غير صحيح.

إنما الربا في النسيئة لأنه أعظم أنواع الربا كما قال: {إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْر} [التوبة: 37] ، هل يعني ذاك أنه ما في كفر إلا هذا النوع؟ هذا غير صحيح؛ إنما هذا من أعظم أنواع الربا هو النسيئة، فالبالي من أفتى بهذا يعتبر قوله شاذ، قوله شاذ لكن لا يعين باللعن نقول: لعنه الله.

إنما لعن أهل المعاصي على العموم لا لعن المعين، يعلن أهل المعاصي لا يلعن المعين، ومع ذلك اختلف العلماء -رحمهم الله- تعالى في مسألة لعن المسلم المعين، إذا أتى بما يوجب اللعن، إذا أتى بما يوجب اللعن على قولين للعلماء:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت