فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 810

تناظر، يعني قد تبين له ويبين لك ففي هذه المسائل لا تنكر كما قال الإمام أحمد -رحمه الله-: لم يعقل. . . من خرسان أعلم من إسحاق بن راهوية وإن كانوا يخالفون في أشياء ولا يزال الناس يخالف بعضهم بعضًا، وتأمل في الصحابة -رضي الله عنهم- كان يخالف بعضهم بعضًا وهم إخوة متاحبون وكما جاء الرجل إلى الإمام أحمد -رحمه الله- يسأله عن الصلاة خلف الرجل الذي يأكل لحم جذور ولا يوضأ فغضب عليه الإمام أحمد قال: ألا تصلي خلف مالك؟ يقصد أن مالكًا يقول: بأن لحم الجذور لا ينقص الوضوء، ولو كان مالك موجودًا معنى ذلك ما تصلي خلف مالك وهو إمام عصره؟ فكان ينكر عليه الإمام -رحمه الله- في هذه المسألة وقد ألف ابن أبي العز شارح"الطحاوية"كتابًا في الصلاة خلف المخالف في مثل هذه المسائل.

كذلك الذي يصلي خلف الشافعي يقنت في الفجر فهذا لا بأس به؛ لأن هذه مسائل خلافية والخلاف له أصل ليس بمعنى إنه بدعة مثلًا ليس له أصلًا مطلقًا هو ابتدعها في الدين، هذا له أصل في الدين أصل القنوت مشروع لكن هذا رأى المواظبة وغيره يقول: لا، عند النازلة كما هو الأصح، فتصلي خلف الشافعي.

كذلك رجل خلف الشافعي يجهر بالبسملة تصلي خلفه فما دام أنه يؤدي الصلاة على الوجه المطلوب ومسألة اجتهد فإنك تصلي خلفه، كأنك تعتقد أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت