فهرس الكتاب

الصفحة 283 من 810

يروي عن أم سلمة كما في المسند أن النبي - صلى الله عليه وسلم: كان يقول: لا إله إلا الله عشرًا بعد صلاة المغرب وصلاة الفجر وهو ثانٍ رجليه، وهذا حديثٌ مضطرب لا يصح، اضطرب في شهر، فتارةً يرويه عن أم سلمة وتارةً يرويه عن عبد الرحمن بن غنم عن أبي ذر كما عند الترمذي، وتارة يرويه عن عبد الرحمن بن غنم عن النبي - صلى الله عليه وسلم - كما عند أحمد.

وتارة يرويه على غير هذه الوجوه، فهو لم يضبطه ولم يحفظه جيدًا، والمحفوظ أن التأليه يقال: في مطلق الصباح في مطلق المساء لا يقيد دبر الصلاح، فضلًا عن كونه وهو ثانٍ رجليه، فهذا من أوهام شهر بن حوشب.

وقد ذكر بعض الأئمة أن إذا روى عبد الحميد بن بهران عن شهر كان حديثه أجود، وهذا الصحيح في الجملة لكن لا يعني أنه صحيح، فقد روي عبد الحميد بن بهران أحاديث منكرة، وكذلك الاعتماد على ما تفضل الأخ على مجرد التقريب هذا لا يكفي للتصحيح إلا. . . المقلد، بحيث تنظر في التقرير مثلًا صدقة بن موسى الدقيقي يقول: عن ابن حجر صدوق.

وحين تقرأ كلام الأوائل فإنه مضعف عندهم، صدقة بن موسى الدقيقي ليس بصدوق بل هو ضعيف، وحين تنظر كلام المتأخرين على عبد الله بن عمر العمري وعن علي بن زيد بن جدعان وعلى ابن لهيعة ترى أن طبقةً منهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت