فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ويخطب بما لا يليق كان الناس إذا صلى العيدين خلف أمرائهم، انصرفوا من الخطبة على اعتبار أن استماع خطبة يوم العيد سنة ليست بواجبة، فكانوا يدعونها.
وأتى هذا على أن يقطع الطريق عليهم فقدم الخطبة على صحتها حتى يضطروا إلى السماع، فلما أراد أن يصعد جذبهم بعض الصحابة، وقال: الصلاة, يعني: الصلاة قبل الخطبة، فقد تُرك ما هنالك.
قال أبو سعيد: أما هذا فقد أدى ما عليه، إذًا أنكر على أميره وجلبه بثوب لما خالف سنة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وثم استدل بقول - صلى الله عليه وسلم: «من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه, فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان» .
في حديث ابن مسعود في صحيح الإمام مسلم: من جاهدهم بيده فهو مؤمن، ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن، ومن جاهدهم بقلبه وليس وراء من الإيمان حبة خردل.
يعني: من لم يكن في قلبه إنكار وبغض للمنكرات هذا ليس في قلبه والبغض والمنكرات هذا من عمل القلب الذي هو فرض على كل مسلم، ولكن لا يجوز للشخص أن يقبض المنكر بقلبه وهو قادر على التغيير بلسانه، لأنه أحيانًا ما يستفيد شيئًا، ويبقى المنكر على ما هو عليه، ما يتغير المنكر.