فهرس الكتاب

الصفحة 764 من 810

إذا كل مرة المنكر، قال: أنا أنكر بقلبي، ومتى ينكر بلسانه؟ من هو الذي ينكر بيده، من الذي يغير حين يبقى الأخيار منطوين على أنفسهم وأصحاب الفساد يعثون في الأرض فسادًا.

يجب على كل قوم يرى من المنكر أن يتعاونوا وهذا معنى قول الله - عز وجل: {وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ} [العصر:3] , يوصي بعضهم بعضًا، وتواصوا بالصبر يصبرون على ما ينالهم من الأذى حين يأمرهم بالمعروف وينهون عن المنكر، وهؤلاء هم أولياء الله، وهم أفضل الناس الذين يأمرهم بالمعروف وينهون عن المنكر، وهذه صفات الأنبياء والمرسلين.

فالذي يقوم بالأمر ويقوم بالنهي هو من أعظم الناس قيامًا بصفات الأنبياء، وتمسكًا بسنتهم وهديهم وطريقتهم، وإذا كان الإنسان إذا كان يرى المنكر ولا يغير سيتشري الفساد في الأرض, ويكون هذا تبعك وهذا ضريبة سكوته.

وكما قال الإمام أحمد: إذا أجاب العالم ... وإذا سكت سكت، فمتى تقم حجة الله على عباده؟ إذا استشرى الفساد في المسلمين، والنبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بالتغيير، والصحابة كانوا يغيرون، كما قال ابن مسعود أتدرون من ميت الأحياء هو الذي لا يأمر بالمعروف ولا ينهى عن المنكر، لأنه يجب عليه أن يأمر بالمعروف وأن ينهى عن المنكر وأن يقوم ملتزمًا ممتثلًا لأمر الله ولأمر رسوله - صلى الله عليه وسلم -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت