فهرس الكتاب
في التلخيص [1] الحاكم بأن عمر ضعيف، وهو كما قال؛ ضعفه جماعة منهم: ابن سعد [2] ، وشعبة -كما تقدم [3] -، وابن مهدي [4] ، وابن معين [5] ، وأبو حاتم [6] ، والنسائي [7] ، والذهبي [8] ، وابن حجر [9] . وأورده العقيلي [10] ، وابن عدي [11] ، وابن الجوزي [12] ضمن من أوردوه من الضعفاء في كتبهم .. . فالإسناد: ضعيف من أجله [13] . وضعفه من هذا الوجه الألباني في تعليقه على المشكاة [14] .. .وفي الحديث بهذا السياق نكارة، وما ورد في حبه -صلى الله عليه وسلم- لفاطمة، وعلي-رضي الله عنهما-: حسن لغيره؛ بما سيأتي من حديث بريدة - رضي الله عنه -.
وهكذا ورد في لفظ الحديث-عند الترمذي-: (أحب أهلي إليّ: من قد أنعم الله عليه، وأنعمت عليه أسامة بن زيد) . وفي لفظ البزار: (فأسامة بن زيد، ابن الذي أنعم الله عليه، وأنعمت عليه) ، وهذا أشبه؛ لأنه موافق لقول الله-تبارك، وتعالى- في سورة الأحزاب [15] : {وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَك} ، ففيه إخبار عن النبي-صلى الله عليه وسلم-أنه قال لمولاه زيد بن حارثة-رضي الله عنه-، وهو الذي {أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ} ، أي: بالإسلام، ومتابعة الرسول-صلى الله عليه وسلم-. {وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ} أي: بالعتق من الرق [16] .
(2) الطبقات الكبرى (القسم المتمم لتابعي أهل المدينة ومن بعدهم) ص/235.
(3) في قول الترمذي، وانظر: الجرح والتعديل (6/ 118) ورقمه/ 635.
(4) كما في: تهذيب الكمال (21/ 376) ت/ 4247.
(5) كما في: الجرح (6/ 118) .
(6) كما في: المصدر المتقدم، الإحالة نفسها.
(7) الضعفاء (ص/222) ت/467.
(8) المغني (2/ 468) ت/4476، والديوان (ص/293) ت/3055.
(9) التقريب (ص/720) ت/4944.
(10) الضعفاء (3/ 164) .
(11) الكامل (5/ 39) .
(12) الضعفاء والمتروكين (2/ 210) ت/2467.
(13) الحديث رواه: من طريق أبي عوانة عنه - أيضًا: أبو داود الطيالسي مسنده (ص/88) ، بفضل فاطمة وحدها، مختصرا، الحاكم في المستدرك (2/ 417) (3/ 596) من طريق عنه به، بفضل أسامة وحده، مختصرا.
(14) (3/ 1740) ورقمه/ 6168.
(15) في الآية: (37) .
(16) انظر: تفسير ابن كثير (3/ 498 - 499) .