فهرس الكتاب
فاطمة - رضي الله عنها - بالحبشة مع زوجها جعفر بن أبي طالب، لا خلاف في ذلك بين أهل العلم [1] ، وبهذا أعله: الذهبي [2] ، وابن حجر [3] .
وجاء نحو الحديث من ثلاثة طرق أخرى، الأولى رواها: ابن سعد [4] عن سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي عن عمر بن صالح عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن أم أيمن به، بنحو حديث معمر - المتقدم - .. .وسليمان بن عبد الرحمن لا بأس به، إلا أنه يخطئ، وله مناكير كثيرة. وابن أبي عروبة اختلط، ولا يدرى متى سمع منه عمر بن صالح. وفي السند عنعنة قتادة، وهو: ابن دعامة، وكان يدلس. والحديث رواه: الحاكم في المستدرك [5] ، وصحح إسناده، وتعقبه الذهبي [6] بقوله: (مرسل) اهـ، ولعله بسبب: عنعنة قتادة، أو احتمال الانقطاع بين سعيد بن المسيب وبين أم أيمن، فإن سعيدًا ولد لسنتين خلتا من خلافة عمر [7] ، وتوفيت أم أيمن في أوائل خلافة عثمان [8] .. . لكن سماعه منها محتمل ولو كان مرسلًا لكان حجة -لو صح- لحال مراسيل سعيد بن المسيب - رحمه الله - [9] ، والله أعلم.
(1) فعليّ تزوج فاطمة - رضي الله عنهما - في السنة الثانية من الهجرة -على الراجح، وهو المشهور-، وما قدم جعفر وزوجه، ومن معهم ممن كان مهاجرًا إلى الحبشة إلا في السنة السابعة من الهجرة!
-انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (8/ 19 - 30، 280 - 285) ، والاستيعاب (4/ 234 - 236، 373 - 381) ، والإصابة (1/ 237) ت/1166، و (4/ 231) ت/51، و (4/ 377) ت/830.
(2) التلخيص (3/ 159 - 160) .
(3) المطالب العالية (4/ 289) .
(4) الطبقات الكبرى (8/ 24) .
(6) التلخيص (3/ 157) .
(7) وقيل: لأربع سنين ... انظر: الطبقات الكبرى (5/ 119) ، وتأريخ خليفة بن خياط (ص/134) ، وتأريخ مولد العلماء (1/ 100) ، وتهذيب الكمال (11/ 67) ، والسير (4/ 218، 223) .
(8) انظر: الطبقات الكبرى (8/ 226) ، والإصابة (4/ 432) ت/1145.
(9) انظر: النكت لابن حجر (2/ 547، 554، 556) .