فهرس الكتاب
ولا الاحتجاج به لما انفرد من المناكير عن أنس، وأقوام مشاهير) اهـ. وأبو سعيد الأشج -في السند -هو: عبدالله بن سعيد، وعقبة بن خالد: هو: السكوني.
693 - [50] عن سلمان - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم- للحسن والحسين: (منْ أحبَّهمَا أحببتُهُ، ومنْ أحببتُهُ أحبَّهُ اللهُ، ومنْ أحبَّهُ اللهُ أدخلَهُ جنَّاتِ النَّعيْمِ، ومنْ أبغضَهمَا، أوْ بغَى عليْهِمَا أبغضْتُهُ، ومنْ أبغضْتُهُ أبغضَهُ اللهُ، ومنْ أبغضَهُ اللهُ أدخلَهُ عذابَ جهنَّمَ، ولهُ عذابٌ مُقِيْم) .
رواه: الطبراني في الكبير [1] من طرق عن يحيى الحماني [2] عن قيس بن الربيع عن محمد بن رستم عن زاذان عن سلمان به .. . والحماني متهم بسرقة الحديث [3] ، وقيس بن الربيع هو: الأسدي، تغير لما كبر، وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدث به، وزاذان هو: أبو عمر الكندي فيه تشيع، وحديثه هذا في فضائل الحسنين، ومحمد بن رستم لم أقف على ترجمة له .. . فالإسناد: واه، وفي المتن ألفاظ منكرة.
وللحديث طريق أخرى .. . رواها: الحاكم في المستدرك [4] بسنده عن أبي جعفر محمد بن علي الشيباني الكوفي عن أبي الحسن محمد بن الحسن السبيعي عن الفضل بن دكين عن الأعمش عن إبراهيم عن أبي ظبيان عن سلمان به، بنحوه .. . وقال: (هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه) اهـ، وتعقبه الذهبي في التلخيص [5] : (هذا حديث منكر، وإنما رواه بقي بن مخلد بإسناد آخر واه عن زاذان عن سلمان) اهـ، وفي سند الحاكم عنعنة الأعمش، وإبراهيم -وهو: النخعي-، وهما مدلسان، في الأول منهما تشيع [6] . ومحمد بن علي، ومحمد بن الحسن لم أعرفهما .. . والحديث منكر بهذا اللفظ -كما قاله الذهبي رحمه الله-.
(1) (3/ 50) ورقمه/ 2655 عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة، و (6/ 241) ورقمه/ 6109 عن محمد بن عبدالله الحضرمي، والحسين بن إسحاق التستري، ثلاثتهم عن يحيى الحماني، به ... و محمد بن عثمان اتهمه غير واحد، والحديث وارد من غير طريقه -كما هو واضح-.
(2) وكذا رواه: أبو نعيم في المعرفة (2/ 669) ورقمه/1797 بسنده عن يحيى الحماني به.
(3) وبه أعل الهيثمي الحديث في مجمع الزوائد (9/ 181) ، لكنه قال: (ضعيف) اهـ، وهذا تساهل.
(6) انظر: العلل-رواية: عبدالله- (1/ 342) ت/2517، وتعريف أهل التقديس (ص/33) ت/ 55، و (ص/28) ت/35.