فهرس الكتاب
وطريق خامسة رواها: الحاكم في المستدرك [1] بسنده عن الحسن بن سلام، وبيبى في جزئها [2] بسندها عن أبي جعفر محمد بن عبد الله بن المنادي، والضياء في المختارة [3] بسنده عن فضل الأعرج، كلهم عن يونس بن محمد المؤدب عن حرب بن ميمون عن النضر بن أنس عن أبيه به، بلفظ: كنت قاعدًا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فمُرَّ بجنازة، فقال: (مَا هَذِهِ الجَنَازَةِ) ؟ قالوا: جنازة فلاني الفلان، كان يحب الله، ورسوله، ويعمل بطاعة الله، ويسعى فيها. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (وَجَبَتْ، وَجَبَتْ، وَجَبَتْ) . ومُرَّ بجنازة أخرى، قالوا: جنازة فلان الفلاني، كان يبغض الله، ورسوله، ويعمل بمعصية الله، ويسعى فيها. فقال: (وَجَبَتْ، وَجَبَتْ، وَجَبَتْ) . فقالوا: يا رسول الله، قولك في الجنازة، والثناء عليها، أثني على الأول خير، وعلى الآخر شر، فقلت فيها: (وَجَبَتْ، وَجَبَتْ، وَجَبَتْ) . فقال: (نَعَمْ، يَا أَبَا بَكْر، إنَّ للهِ مَلائِكَة تَنْطِقُ عَلى ألسِنَةِ بَنِي آدَمَ بِمَا فِي المَرْءِ مِنْ الخَيْرِ، وَالشَرِّ) .. هذا حديث الحاكم، وقال عقبه: (هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه بهذا اللفظ) اهـ، ووافقه الذهبي في التلخيص [4] ، والإسناد حسن؛ فيه حرب بن ميمون، وهو: الأنصاري، أبو الخطاب البصري الأكبر، مولى النضر بن أنس، وهو صدوق [5] ، وثقه الذهبي [6] . والحسن بن سلام المذكور في إسناد الحاكم هو: أبو علي البغدادي السواق.
وللحديث لفظ نحو هذا المتقدم آنفًا أخصر منه، أورده الهيثمي في مجمع الزوائد [7] عن البزار، وقال: (رجاله رجال الصحيح) اهـ، ولم أقف عليه في مسند أنس بن مالك من المخطوط بعد - والله المستعان -.
39/ 2 [39/ 2] عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: مروا بجنازة على النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأثنوا عليها خيرًا، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (وَجَبَتْ) . ثم مروا بجنازة أخرى، فأثنوا عليها شرًا، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (وَجَبَتْ) .
(1) (1/ 377) ، وعنه: البيهقي في الشعب (7/ 22) ورقمه / 9318.
(2) (ص/ 79) ورقمه/109، ورواه من طريقها: الضياء في المختارة (7/ 251 - 252) ورقمه/ 2698.
(3) (7/ 250 - 251) ورقمه / 2697.
(5) انظر: تهذيب الكمال (5/ 530 - 538) ت/ 1159، 1160، والتقريب (ص/228) ت/ 1178.
(6) الكاشف (1/ 317) ورقمه/972.