فهرس الكتاب
كلاهما (شعبة، وسفيان) عن عاصم بن عبيدالله عن سالم بن عبدالله بن عمر عن أبيه عن جده به .. .وحديث الإمام أحمد من طريق شعبة نحو حديث أبي داود إلا أن فيه أن عمر قال: (ما أحب أن لي بها ما طلعت عليه الشمس، لقوله:"يا أخي") ، وليس للبزار فيه قول عمر. وللترمذي: (أي أخي، أشركنا في دعائك، ولا تنسنا) ، ولابن ماجه: (يا أخي، أشركنا في شيء من دعائك، ولا تنسنا) والحديث سكت عنه أبو داود وقال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح) اهـ، وقال البزار عقب روايته له من طريق شعبة: (وهذا الحديث لا نعلمه بروى بهذا اللفظ إلا عن عمر بهذا الإسناد، ورواه شعبة والثوري عن عاصم بن عبيدالله، ثم ساقه من طريق مؤمل(وهو: ابن إسماعيل) عن سفيان، وقال: (وقد رواه غير مؤمل، فلم يقل عن عمر) [1] اهـ. والحديث مداره -كما هو ظاهر-على عاصم بن عبيدالله وهو: ابن عاصم بن عمر بن الخطاب ضعفه الجمهور؛ لسوء حفظه ورايته للمناكير، وقال العجلي: (لا بأس به) ، وهذا من تساهله [2] ، والحديث منكر؛ لضعف عاصم بن عبيدالله، وتفرده به، فإني لم أقف عليه بغير إسناده، تارة يرويه من مسند عبدالله بن عمر -كما تقدم-، وتارة من مسند أبيه، ولا يصح، ولا متابع له فيه، من وجه يثبت، وضعفه: الألباني [3] -والله تعالى أعلم-.
890 - [62] عن الأسود بن سريع - رضي الله عنه -قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (هذَا عمرُ بنُ الخطَّابِ، هذَا رجلٌ لاَ يُحبُّ البَاطِل) .
(1) مضى، وهو الحديث الذي قبل هذا.
(2) انظر: الأنوار الكاشفة للمعلمي (ص/72) ، وضوابط الجرح والتعديل للدكتور عبدالعزيز العبداللطيف (ص/48 - 49) .
(3) ضعيف سنن أبي داود (ص/147) ورقمه/ 322، وضعيف سنن الترمذي (ص/468) ورقمه/ 715، وضعيف سنن ابن ماجه (ص/232) ورقمه/ 630.