فهرس الكتاب
المكثرين من الرواية عنه [1] ، وقال فيه الحافظ في التقريب [2] : (ثقة، ضعف في الثوري) ، ولا أظنه يسلم للدكتور: صالح الرفاعي [3] قوله -معلقًا على كلام الحافظ-: (اعتمد فيه على قول ابن معين:"كان يخطئ عن سفيان"وهذا القول من ابن معين لا يدل على ضعف أسباط في الثوري) اهـ، لأن اطلاق هذا القول لا بد من بنائه على سبر، ودراسة أحاديث أسباط عن الثوري، ومقارنة رواياته بروايات أصحاب الثوري على اختلاف مراتبهم في الرواية عنه، واستبعاد كافة الاحتمالات النظرية في توجيه كلام ابن معين -رحمه الله-. نعم هو لا يضعف في روايته عنه مطلقًا، إلا إذا كثر خطؤه عنه .. .وتفرد في حديثه هذا عن الثوري بروايته عنه عن عبيدالله بن عمر عن نافع به، وخالفه جميع من رواه عن الثوري، فرووه عنه عن عاصم بن عبيدالله عن سالم به، وهم: وكيع ومؤمل بن إسماعيل، وعبدالرزاق والقاسم بن يزيد الجرمي، وكلهم ثقات، حفاظ، متثبتون في روايتهم عن سفيان [4] .
والخلاصة: أن الحديث ضعيف من هذا الوجه عن سفيان، والصواب في سياق سنده ما اتفق جماعة أصحابه عليه، وفيهم عاصم بن عبيدالله، ضعيف، اضطرب فيه، جعله تارة من مسند عمر، وتارة من مسند ابنه.
887 - [61] عن عمر بن الخطاب- رضي الله عنه -قال: استأذنت النبي - صلى الله عليه وسلم - في العمرة فأذن لي، وقال: (لاَ تَنْسنَا يَا أخِي منْ دُعَائِك) فقال: كلمة، ما يسرني أن لي بها الدنيا.
رواه: أبو داود [5] -واللفظ له-، والإمام أحمد [6] ، والبزار [7] كلهم من طرق عن شعبة، ورواه: الترمذي [8] ، وابن ماجه [9] ، والبزار [10] ، كلهم من طرق عن سفيان (هو: الثوري) ،
(1) انظر: المعرفة والتأريخ ليعقوب بن سفيان (1/ 716 - 717) ، ولم يذكره ابن رجب في شرح علل الترمذي (2/ 722 - 726) ضمن من أوردهم من أصحاب سفيان، ومراتبهم في الحفظ، وذكر من يرجح قولهم منهم عند الاختلاف.
(2) (ص/124) ت/322.
(3) في الثقات الذين ضعفوا في بعض شيوخهم (ص/149) .
(4) انظر: شرح علل الترمذي لابن رجب (2/ 716 - 717) .
(5) في (كتاب: الصلاة، باب: الدعاء) 2/ 169 ورقمه/ 1498 عن سليمان بن حرب عن شعبة به.
(6) (2/ 325 - 326) ورقمه/ 195 عن محمد بن جعفر عن شعبة به، بنحوه.
(7) (1/ 231) ورقمه/ 119 عن محمد بن المثنى وابن بشار والوليد بن سفيان، ثلاثتهم عن محمد بن جعفر به، بنحوه، مختصرا.
(8) في (كتاب: الدعوات، باب -كذا دون ترجمة-) 5/ 523 ورقمه/ 3562 عن سفيان بن وكيع عن أبيه عن سفيان به، بنحوه .. وابن وكيع ضعيف، وتابعه: أبو بكر ابن أبي شيبة - كما سيأتي-.
(9) في (كتاب: المناسك، باب: فضل دعاء الحاج) 2/ 966 ورقمه/2894 عن أبي بكر بن أبي شيبة عن وكيع به، بنحوه.
(10) (1/ 232) ورقمه/ 120 عن محمد بن المثنى عن مؤمل (هو: ابن إسماعيل) عن سفيان الثوري به، بنحوه.