فهرس الكتاب
يعني: حيث يتابع، وإلاّ فليّن الحديث، كما هو اصطلاحه، وقد توبع على حديثه هذا - كما تقدّم - من طرق أخرى عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. والثالثة: المسور بن رفاعة القرظي ترجم له البخاري [1] ، وابن أبي حاتم [2] ، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا. وانفرد ابن حبان بذكره له في الثقات [3] - فيما أعلم -. وقال ابن حجر في ترجمته من التقريب [4] : (مقبول) اهـ، وقد توبع. والمسور قد مات سنة ثمان وثلاثين ومئة [5] . ومات كعب بن عجرة - رضي الله عنه - سنة إحدى - أو اثنتين، أو ثلاث - وخمسين [6] ، ولهذا فإني أخشى أنه لا يكون سمع المسور بن رفاعة منه - والله أعلم -.
ومما سبق يتضح ضعف الإسناد، وقد تقدم ما يشهد لأصل الحديث عن جماعة من الصحابة - رضي الله عنهم -، فالمتن دون قوله فيه: (تعلمون ذلك) ؟: حسن لغيره.
كما يتضح مما سبق أن هذا الحديث يسوغ الحكم له بالتواتر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد عده في المتواتر: الكتاني [7] عن تسعة أنفس [8] ، وهو في كتب نطاق البحث عن الستة المتقدمة أحاديثهم - وبالله التوفيق -.
39/ 6 [39/ 6] عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أن جنازة مر بها على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأثنوا عليها خيرًا، فقال: (وَجَبَتْ) . ومر عليه بجنازة، فأثنوا عليها شرًا، فقال: (وَجَبَتْ. أَنَتُمْ شُهَدَاءُ اللهِ لِي الأَرْضِ) ، أو: (المُؤْمِنُوْنَ شُهَدَاءُ اللهِ) - يعني: في الأرض -.
هذا الحديث رواه البزار [9] عن محمد بن المثنى عن محمد بن الفضل - قال البزار، أو ابن المثنى: فيما أعلم - عن داود بن أبي الفرات عن عبد الله بن بريدة عن أبي الأسود الديلي عن عمر به .. . وقال: (ولا نعلم يروى هذا الكلام عن عمر إلاّ من هذا الوجه. وقد
(1) التأريخ الكبير (7/ 411) ت/1800.
(2) الجرح (8/ 297) ت/1368.
(4) (ص/943) ت/6714.
(5) كما في: تأريخ ابن زبر (1/ 324) .
(6) انظر: تأريخ بن زبر (1/ 153 - 154) ، والاستيعاب (3/ 291 - 292) .
(7) نظم المتناثر (ص/126) رقم / 103.
(8) وفاته: حديث يزيد بن شجرة مرفوعًا، رواه: ابن عساكر في تأريخه (65/ 221 - 222) ، فهؤلاء عشرة أنفس.
(9) (1/ 441 - 442) ورقمه / 312.