فهرس الكتاب
يعني: حيث يتابع، وإلاّ فلين الحديث، كما هو اصطلاحه -، وهو متابع على أصل الحديث من طرق أخرى عن النبي- صلى الله عليه وسلم-، وهو من رجال مسلم [1] .
والخلاصة: أن سند الحديث من هذا الوجه فيه ضعف، وقوله: (أنتم شهداء الله بعضكم على بعض) حسن لغيره بشواهده المتقدمة. والحديث رواه ابن حبان في الصحيح، والحاكم في المستدرك - كما تقدم -، وقال الحاكم: (هذا حديث صحيح الإسناد) اهـ، ثم قال: (وإسناد الحديث صحيح، ولم يخرجاه) اهـ، ووافقه الذهبي في التلخيص [2] . وأورده الألباني في صحيح سنن ابن ماجه [3] ، وقال: (حسن) اهـ، ولعله يعني بشواهده؛ فإنه كذلك - كما مر -، وهو الصواب - والله الموفق -.
39/ 5 [39/ 5] عن كعب بن عجرة - رضي الله عنه - قال: شهدت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مجلسين. أما أحدهما فأتي بجنازة، فقيل: هذا فلان، وبئس الرجل، وأثني عليه شرًا. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (تَعْلَمُوْنَ ذَلِكَ) ؟ فقالوا: نعم. قال: (وَجَبَتْ) . وأما الآخر فأتي بجنازة رجل، فقالوا: هذا فلان، وأثنوا عليه خيرًا، فقال: (تَعْلَمُوْنَ ذَلِكَ) ؟ فقالوا: نعم. قال: (وَجَبَتْ) .
هذا الحديث رواه: الطبراني [4] بسنده عن إسماعيل بن عياش (هو: الحمصي) عن عبد العزيز بن عبيد الله (وهو: ابن حمزة بن صهيب الحمصي) عن عبد الرحمن بن أبي عمرو (وهو: المدني) عن المسور بن رفاعة القرظي عن كعب به .. . وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد [5] ، وقال - وقد عزاه إليه: (فيه: عبد العزيز بن عبيد الله بن حمزة، وهو ضعيف) اهـ وعبد العزيز ضعفه غير واحد [6] . وفي الإسناد علل أخرى، الأولى: عنعنة إسماعيل بن عياش، وهو مدلس، عده الحافظ في الطبقة الثالثة من طبقات المدلسين. والثانية: عبد الرحمن بن أبي عمرو قال فيه الذهبي [7] : (له ما ينكر) . وقال ابن حجر [8] : (مقبول) ،
(1) انظر: تهذيب الكمال (3/ 334) ت/557.
(3) (2/ 412) رقم / 3400.
(4) المعجم الكبير (19/ 156) ورقمه / 344، عن عبدان بن أحمد (وعبدان لقب، واسمه: عبد الله) عن أحمد بن عبود الدمشقي (وهو: أحمد بن عبد الواحد بن واقد، المعروف بابن عبود) عن إسماعيل بن عياش به.
(6) انظر: الجرح والتعديل (5/ 387) ت/1805، وتهذيب الكمال (18/ 170) ت/3462، والتقريب (ص/641) ت/4139.
(7) الميزان (3/ 294) ت/4930.
(8) التقريب (ص/ 593) ت/3993.