فهرس الكتاب
نقدي أن روايتهم، ولفظ حديثهم هو المحفوظ في حديث داود بن أبي الفرات عن عبد الله بن بريدة عن أبي الأسود عن عمر بن الخطاب. وأن ما رواه البزار عن محمد بن المثنى عن محمد ابن الفضل - ظنًا - شاذ - والله أعلم، وهو ولي السداد -.
40 - [40] عن جابر بن عبدالله-رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (منْ يصعدُ الثَنِيَّةِ -ثنيّةَ المُرَارِ [1] - فإنّهُ يُحطُّ عنهُ مَا حُطَّ عنْ بني إِسْرَائيل) [2] . قال: فكان أول من صعدها خيلنا -خيل بني الخزرج-، ثم تتام الناس. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (وَكُلُكُمْ مغفورٌ لهُ إلاَّ صاحبَ الجملِ الأَحمر) [3] . فأتيناه، فقلنا له: تعال، يستغفر لك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: والله، لأن أجد ضالتي أحب إليّ من أن يستغفر لي صاحبكم، قال: وكان رجلٌ [4] ينشدُ ضالةً له.
هذا الحديث رواه: مسلم [5] -وهذا لفظه-، ورواه: أبو يعلى [6] ، ورواه: الطبراني في الأوسط [7] عن إبراهيم، ثلاثتهم عن عبيدالله بن معاذ العنبري [8] عن أبيه، ورواه: مسلم [9] -
(1) بضم أوله، وبالراء المهملة في آخره، وفي رواية لمسلم: (المُرَار، أو المِرَار) : مهبط الحديبية، من أسفل مكة. -انظر: معجم ما استعجم (4/ 1205 - 1206) ، والمعالم الأثيرة (ص/79) .
والثنية في الجبل: علو فيه. وقيل: أعلى المسيل في رأس الجبل. والثنية: العقبة، والجبل، والطريق في الجبل. قيل: وإنما قال لهم ذلك؛ لأنها عقبة شاقة، وصلوا إليها ليلًا، حين أرادوا مكة، سنة الحديبية، فرغبهم في صعودها -والله أعلم-.
-انظر: المجموع المغيث (ومن باب: الثاء مع النون) 1/ 277، ومرويات غزوة الحديبية (ص/315 - 316) .
(2) وهو: مغفرة الذنوب. قال -تعالى-: {وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ - فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنْزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ} .. . الآيتان: (58 - 59) ، من سورة: البقرة. وانظر: الآيتين (160 - 161) ، من سورة: الأعراف. وانظر: المغازي للواقدي (2/ 584 - 585) ، وسيرة ابن هشام (3/ 309 - 310) .
(3) قال الواقدي: هو رجل من بني ضمرة -من أهل سيف البحر-، التقت عليه رجال القوم، ليس منهم، فطلب في العسكر. وقيل: هو الجد بن قيس -أحد المنافقين-. -انظر: المغازي للواقدي (2/ 585 - 586) ، وشرح مسلم للنووي (17/ 127) . وقال الشيخ الدكتور: حافظ الحكمي في مرويات غزوة الحديبية (ص/99) الحاشية/ 2: (يشهد لقول الواقدي ما في الطريق الآخر للحديث:"فإذا أعرابي"، وقائل ذلك هو جابر بن عبدالله-وهو من بني سلمة، قوم الجد بن قيس-، فلو كان صاحب القصة هو الجد بن قيس لصرح جابر باسمه، ولم يقل:"أعرابي"- والله اعلم-) .
(4) هكذا. ولأبي يعلى: (وإذا هو رجل ينشد ضالة) ، ونحوها للطبراني في الأوسط.
(5) في (كتاب: صفات المنافقين وأحكامهم) 4/ 2144 - 2145 ورقمه/2880.
(6) (3/ 394) ورقمه/1870.
(7) (3/ 405 - 406) ورقمه/2871.
(8) ورواه: البيهقي في الدلائل (4/ 108 - 109) بسنده عن عبدالله بن الإمام أحمد عن عبيدالله بن معاذ به.
(9) الموضع السابق، من صحيحه (4/ 2140) .