فهرس الكتاب
آخر [1] ، وقال: (وهو مرسل، وإسناده حسن) اهـ. والإسناد: ضعيف؛ فيه ثلاث علل .. . الأولى: فيه إسماعيل بن راشد، وهو: السلمي، الكوفي ترجم له البخاري [2] ، وابن أبي حاتم [3] ، ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا، وقال الألباني [4] : (مجهول الحال) . والثانية: إسماعيل بن راشد هذا جزم الألباني [5] أنه من أتباع التابعين، وفي الكلام المتقدم للهيثمي ما يدل على أنه تابعي، والأول أشبه [6] ، فحديثه منقطع على قول الهيثمي، ومعضل على قول الألباني، وهذا أشبه بالصواب-والله تعالى أعلم-. والثالثة: فيه عثمان بن عبدالرحمن الطرائفي، وهو صدوق في نفسه، إلاّ أنه أكثر الرواية عن الضعفاء، والمجاهيل، أحاديث مناكير، وأشياء يدلسها عن الثقات؛ فضعف بسبب هذا [7] .. . وقد صرح بالتحديث في حديثه هذا.
ولا أعلم للحديث من هذا الوجه طرقا أخرى، وتقدم ما يغني عنه، وانظر ما سيأتي [8] من حديث ابن مغفل - رضي الله عنه - ينميه: (الله الله في أصحابي) ، الحديث، رواه: الترمذي.
44 - [44] عن ابن عمر -رضي الله عنهما- أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (منْ حفظني في أصْحَابي وردَ عليّ حوضِي، ومنْ لم يحفظني في أصحَابي لمَ يَرَني يومَ القيامةِ إلاَّ منْ بَعيد) .
هذا الحديث رواه: سالم بن أبي عمر، ومجاهد المكي، كلاهما عن ابن عمر .. . فأما حديث سالم فرواه: الطبراني في الأوسط [9] عن أحمد عن حبيب -كاتب: مالك-عن محمد بن عبدالله بن أخي الزهري عن عمه ابن شهاب الزهري عنه به، وهذا لفظ حديثه .. . وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد [10] ، وعزاه إليه، ثم قال: (وفيه: حبيب -كاتب: مالك-، وهو
(2) التأريخ الكبير (1/ 353) ت/1114.
(3) الجرح والتعديل (2/ 169) ت/567.
(4) إرواء الغليل (6/ 76) رقم/1640.
(5) الموضع المتقدم نفسه من: الإرواء.
(6) ذكر البخاري وابن أبي حاتم في الموضعين نفسيهما، من كتابيهما المتقدمين أن إسماعيل هذا سمع سعيد بن جبير -ولم يذكرا غيره-، وسعيد تابعي، مشهور .. . والغالب أن الراوي عن التابعين من أتباعهم -والله أعلم-.
(7) انظر: التأريخ الكبير (6/ 238) ت/2269، والمجروحين (2/ 97) ، والكامل (5/ 173 - 174) ، والتهذيب (7/ 135) ، وتقريبه (ص/666) ت/4526.
(8) ورقمه/257.
(9) (2/ 18 - 19) ورقمه/1029.