فهرس الكتاب
والحديث بلفظه الأول أورده الهيثمي في مجمع الزوائد [1] ، وقال: (ورجاله ثقات) ! ثم أورده [2] باللفظ الثاني، وقال: (وفيه: عبدالنور بن عبدالله المسمعي، وهو كذاب) اهـ، مع أن عبدالنور هذا في الإسنادين! وهو كما قال في الموضع الثاني، وينضاف: أنه غال في الرفض، أورد العقيلي [3] حديثه في ترجمته، وأعله به .. . ومن طريقه أورده: ابن الجوزي في الموضوعات [4] . وفي السند - أيضًا: إسماعيل بن موسى السدي، ضعيف، رمي بالرفض. وفي السند الثاني للطبراني: علي بن سعيد، وهو ضعيف -أيضا-.
وروى ابن شاهين في فضائل فاطمة [5] عن أحمد بن الحسن عن محمد بن يونس عن أبي زيد الأنصاري عن قيس بن الربيع عن عباية عن أبي أيوب الأنصاري قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعلي: (أمرت بتزويجك من السماء) .. . ومحمد بن يونس هو: الكديمي، متهم. وشيخه أبو زيد الأنصاري هو: سعيد بن أوس النحوي، وهاه ابن حبان [6] ، ووثقه الأصمعي [7] ، ولعله لهذا قال ابن حجر [8] : (صدوق له أوهام) . وقيس بن الربيع تغيّر لما كبر، وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدث به. وعباية هو: ابن ربعي، كان غاليًا في التشيع، وشيخ ابن شاهين: أحمد بن الحسن، لم أعرفه.
وروى أبو نعيم [9] عن الطبراني عن محمد بن رزيق عن الهيثم بن حبيب عن سفيان بن عيينة عن علي بن علي الهلالي عن أبيه قال - في حديث: فرفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طرفه إليها [يعني: فاطمة] ، فقال: (حبيبتي فاطمة، ما يبكيك) ؟ قالت: أخشى الضيعة من بعدك؟ قال: (يا حبيبتي، أما علمت أن الله اطلع إلى أهل الأرض اطلاعة، فاختار منها أباك، فبعثه برسالاته. ثم اطلع اطلاعة فاختار منها بعلك، وأوحى إلي أن أنكحك إياه) .. . والهيثم متروك الحديث، وشيخ الطبراني لم أقف على حاله ... -
(3) الضعفاء (3/ 114) .
(4) (2/ 216 - 217) ورقمه/772، ورواه عقبه من وجه آخر.
(5) (ص/48) ورقمه/37.
(6) المجروحين (1/ 324) .
(7) كما في: تهذيب الكمال (10/ 336) .
(8) التقريب (ص/374) ت/2285.
(9) المعرفة (4/ 1976) ورقمه/4962.