فهرس الكتاب

الصفحة 1742 من 3018

بالسوية، وأبصرهم بالقضية) ... وهو حديث واه منكر [1] .

•وسيأتي [2] من حديث حذيفة: قالوا: ألا تستخلف عليًا؟ قال: (إن تستخلفوه، ولن تفعلوا يسلك بكم الطريق، وتجدوه هاديًا مهديا) .. .رواه: البزار، وهو حديث منكر.

• خلاصة: اشتمل هذا القسم من الأحاديث على مئة وتسعين حديثًا، كلها موصولة إلا واحدا. منها خمسة وثلاثون حديثًا صحيحًا - اتفق الشيخان على أربعة، وانفرد مسلم بثلاثة -، وستة أحاديث صحيحة لغيرها، ومثلها حسنة، وأربعون حديثًا حسنًا لغيره - وفي ألفاظ بعضها ألفاظ ضعيفة، أو منكرة، نبهت عليها -، وتسعة عشر حديثًا ضعيفًا، وواحد وعشرون حديثًا منكرًا، وستة وثلاثون حديثًا واهية، وثلاثة وعشرون حديثًا موضوعًا، وحديث باطل، وحديث واحد لم أقف على إسناده، وحديثان توقفت في الحكم عليهما. وذكرت فيه أربعة وعشرين حديثًا من خارج كتب نطاق البحث، في الشواهد - وبالله التوفيق - [3] .

(1) تقدم في فضائل: أهل البيت، ورقمه/180.

(2) في فضائل: حذيفة، ورقمه/1306.

(3) نص جماعة من أهل العلم على كثرة الأحاديث الواردة في فضائل علي-رضي الله عنه-، ومنهم: الإمام أحمد، والآجري، وابن عساكر، وشيخ الإسلام، والذهبي، وقال: ( .. .لكنها على ثلاثة أقسام: صحاح وحسان. وقسم ضعاف وواهيات-وفيها كثرة-. وقسم أباطيل وموضوعات-وهي كثيرة إلى الغاية، لعل بعضها ضلال وزندقة، قاتل الله من افتراها- .. .وعلي-رضي الله عنه-سيد، كبير الشأن، قد أغناه الله-تعالى-عن أن تثبت مناقبه بالأكاذيب) اهـ. وقال ابن حجر: (قال أحمد، وإسماعيل القاضي، والنسائي، وأبو علي النيسابوري: لم يرد في حق أحد من الصحابة بالأسانيد الجياد أكثر مما جاء في علي) اهـ.

-انظر: المستدرك للحاكم (3/ 107) ، والشريعة للآجري (4/ 2110) ، والأربعين لابن عساكر [38/أ] ، ودرء تعارض العقل والنقل لشيخ الإسلام ابن تيمية (7/ 93) . وترتيب الموضوعات للذهبي [32/أ] وقوله المتقدم منه، والفتح (7/ 89) وقوله المتقدم منه.

والأحاديث المتقدمة في فضائل علي-رضي الله عنه-على اختلاف أنواعها، وأصنافها جاءت عن عدد كبير من أصحاب رسول الله-صلى الله عليه وسلم-، ومنهم: أبو بكر الصديق، وطلحة بن عبيدالله، وسعد بن أبي وقاص، وعبدالرحمن بن عوف، وعبدالله بن عمر، وابن عباس-رضي الله عنهم جميعًا-، وهم من أجلة الصحابة، ونقلة الشريعة، وبعضهم أفضل من علي-رضي الله عنهم جميعًا-بالأدلة المستفيضة المتكاثرة، الذين يطعن فيهم أهل الزيغ والفساد، ودعاة الزندقة والإلحاد، ويرمون عامتهم بالكفر، وظلم علي، وأنهم كانت في صدورهم أحقاد وضغائن عليه، وكانوا يغمطونه حقه، وينكرون فضله .. .فأين هم من الثابت من هذه الأحاديث في فضائل علي-رضي الله عنه-، ونقلتها من أصحاب رسول الله-صلى الله عليه وسلم-الذين زعموا فيهم ما الله مطلع ومحاسبهم عليه، بله أين منها من يبغض عليًا، ويعتقد فسقه، أو كفره؟ قاتل الله الجهل والمكابرة، والاستقاء من المشارب الفاسدة، وإكراه الفطر والعقول بحملها على التدين بمقالات الزنادقة، وكل من أعرض عن دين الله كتابًا وسنة، وتعمد معاداة خيار هذه الأمة، وسعى في الأرض فسادًا بعد إصلاحها .. .وإن ربك لبالمرصاد، وإليه تصير الأمور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت