هذا الحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد [1] ، وعزاه إلى الطبراني في الكبير، ثم قال: (وفيه: عمرو بن جميع، وهو متروك) اهـ، وهو كما قال: عمرو بن جميع متروك، بل اتهمه جماعة بوضع الحديث [2] .. . ولا أدري كيف بقية إسناد الحديث؛ فأحاديث عمار بن ياسر - رضي الله عنه - من المعجم الكبير لم تزل مفقودة - فيما أعلم -، ولكن - كما يقال: يكفي من القلادة ما أحاط بالعنق! ولا أعلم الحديث إلا بهذا الإسناد.
1144 - [190] عن ابن عباس - رضي الله عنهما - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (السُّبَّق ثَلاَثَةٌ: السَّابِقُ إِلَى مُوْسَى يَوْشَعُ بنُ نُوْن، والسَّابِقُ إِلَى عِيْسَى صَاحِبُ يَاسِيْن، وَالسَّابِقُ إِلَى مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلِيُّ بنُ أَبِي طَالِب) .
هذا الحديث عزاه الهيثمي في مجمع الزوائد [3] إلى الطبراني في الكبير، ثم قال: (وفيه حسين بن حسن الأشقر، وثقه ابن حبان، وضعفه الجمهور، وبقية رجاله حديثهم حسن، أو صحيح) اهـ، وكلامه ينبئ بعدد من العلل غير وجود حسين بن حسن الأشقر في إسناده، وهو ضعيف، يتشيع، ذو مناكير في فضائل علي، وأهل البيت. والحديث لم أره في القدر الموجود من أحاديث ابن عباس -رضي الله عنهما- من المعجم -والله سبحانه وتعالى أعلم-.
•وتقدمت أحاديث كثيرة في فضائل علي-رضي الله عنه-في المطالب: الثاني، والرابع، والسادس، والسابع، والثامن، والتاسع، والعاشر، من هذا الفصل .. .فانظرها.
•وتقدم-أيضًا-في فضائله: مارواه الطبراني في الأوسط من حديث جابر بن عبدالله: (أن النبي-صلى الله عليه وسلم-استغفر لعلي) .. .وهو حديث منكر [4] .
•وما رواه في الكبير من حديث علي الهلالي مرفوعًا: (وزوجك [يعني: فاطمة] الله زوجك، وهو أشرف أهل بيتك حسبًا، وأكرمهم منصبًا، وأرحمهم بالرعية، وأعدلهم
(2) انظر: التأريخ لابن معين - رواية: الدوري - (2/ 440 - 441) ، وتأريخ ابن شاهين (ص/141) ت/445، 450، والميزان (4/ 171) ت/6345، والكشف الحثيث (ص/200) ت/563.
(4) تقدم في فضائل: أهل البيت، ورقمه/173.