فهرس الكتاب

الصفحة 1789 من 3018

الحديث-وتقدم-. حدث بهذا عن الحجاج، وهو: الصنعاني، المصري، روى عنه جماعة [1] ، وترجم له البخاري [2] ، وابن أبي حاتم [3] ، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلا. وانفرد ابن حبان [4] بذكره في الثقات-فيما أعلم-، وقَال ابن القطان [5] : (لا تُعرف حاله) ، وقال ابن حجر في التقريب [6] : (مقبول) -يعني حيث يتابع، وإلا فلين الحديث، كما هو اصطلاحه-، وقد توبع .. . فقد روى الحديث: العقيلي في الضعفاء [7] عن الحسن بن علي بن خالد الليثي وأحمد بن محمد بن الحجاج، كلاهما عن سعيد بن عفير (وهو: سعيد بن كثير بن عفير) عن ابن لهيعة عن الحارث بن يزيد الحضرمي عن عبدالله بن الحارث بن جزي الحضرمي عنه به، بلفظ: كنت عند النبي-صلى الله عليه وسلم-، فقال: (أول من يطلع عليكم من هذا الفج) ، قال العقيلي: (وذكر الحديث) اهـ، لم يسقه تامًا، ثم قال: (ولا يتابع عليه) اهـ، وهو قد ذكر الحديث في ترجمة عكرمة بن أسد، وكان قال في أولها: (عكرمة بن أسد الحضرمي عن عبدالله بن الحارث بن جزي، في إسناده نظر) اهـ. والحديث وارد من طريق أخرى-كما سلف-، لم يتفرد به عكرمة بن أسد. وعكرمة هذا ضعيف [8] . وفي الإسناد إليه علل؛ فابن لهيعة-وهو: عبدالله-ضعيف، ومدلس لم يصرح بالتحديث. وأحمد بن محمد بن الحجاج هو: ابن رشدين المصري، مذكور بالكذب ورواية المناكير-وتقدما-، والحديث ورد من غير طريق أحمد بن رشدين. والحديث من هذا الوجه ذكره الذهبي في ترجمة عكرمة بن أسد من الميزان [9] ، وقال: (أتى بخبر منكر) -يعني خبره هذا-! وعكرمة لم يتفرد بالحديث، وغاية ما في حديثه ضعف الإسناد، والحديث من الطريقين في نظري: حسن لغيره، لا يسوغ الحكم عليه بالنكارة، ومن حكم عليه بها لم يجمع طرقه، وبخاصة أنه قد ورد نحو متنه من حديث عبدالله بن عمر-رضي الله عنهما-، وهو هذا:

1179 ـ [9] عن ابن عمر-رضوان الله عليهما-أن النبي-صلى الله عليه وسلم-قَال: (

(1) انظر: تهذيب الكمال (5/ 440) .

(2) التأريخ الكبير (2/ 377) ت/2830.

(3) الجرح والتعديل (3/ 162) ت/690.

(4) الثقات (6/ 203) .

(5) بيان الوهم (3/ 147) .

(6) (ص/223) ت/1135.

(7) (3/ 379) ت/1416.

(8) ترجم له العقيلي في الموضع المتقدم من الضعفاء، وانظر: لسان الميزان (4/ 182) ت/471.

(9) (4/ 10) ت/5709.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت