فهرس الكتاب
مذكورًا في الثقات إلا عند ابن حبان [1] - ولم يتابع في توثيقه له، فيما أعلم-، وعبدالجبار هذا ترجمه البخاري [2] ، وابن أبي حاتم [3] ، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلا، حدث به عنه: أبو يحيى، ووقع في التأريخ الكبير [4] أنه: مدني -وكان قد روى البخاري الحديث فيه معلقا عن محمد ابن سلام عن هشيم به-، ووقع الجرح والتعديل [5] أنه مكي! ولم أعرفه. ووقع لأبي نعيم في الحلية [6] نحو ما للبخاري، وقال: (وأبو يحيى المدني، قيل: إنه فليح بن سليمان، ولم يرو هذا الحديث إلاّ هشيم) اهـ، وكان قد روى الحديث بسنده عن الحسن بن علي الواسطي عن هشيم به .. . وهشيم هو: ابن بشير الواسطي. والإسناد: ضعيف، لا أعلم له طرقًا أخرى من هذا الوجه، وتقدم [7] عند مسلم من حديث جابر بن عبدالله يرفعه: (من يصعد الثنية -ثنية المرار- فإنه يحط عنه ما حط عن بني إسرائيل) . قال: فكان أول من صعدها خيلنا -خيل بني الخزرج-، ثم تتام الناس، فقال: (وكلكم مغفور له إلاّ صاحب الجمل الأحمر) .. . الحديث.
وتقدم من طرق عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (لا تمس النار مسلمًا رآني) ، ومن طرق أخرى قال: (طوبى لمن رآني، وآمن بي) ، وهذا مستلزم للغفران الوارد في حديث سهل بن سعد هذا، فهو بهذه الشواهد: حسن لغيره-والله أعلم-.
57 -61 [57 - 61] -عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (تفترقُ هذهِ الأمّةُ على ثلاثٍ وسبعينَ فرقةٍ، كلُّهمْ في النَّارِ إلاَّ واحِدَة) . قالوا: وما تلك الفرقة؟ قال: (مَا أنَا عَليهِ، وَأصْحَابي) .
هذا حديث رواه: الطبراني في الصغير [8] عن عيسى بن محمد السمسار الواسطي عن وهب بن بقية عن عبدالله بن سفيان المدني عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن أنس به .. . وقال: (لم يروه عن يحيى إلاّ عبدالله بن سفيان) اهـ. وعبدالله بن سفيان هذا ذكره العقيلي في الضعفاء [9] ، وعده خزاعيًا واسطيًا، وقال: (عن يحيى ابن سعيد، لا يتابع على حديثه) ، ثم
(2) التأريخ الكبير (6/ 109) ت/1767.
(3) الجرح والتعديل (6/ 32) ت/170.
(4) الموضع المتقدم نفسه.
(5) الموضع المتقدم نفسه.
(7) ورقمه/63.
(8) (1/ 267) ورقمه/711 ورواه من طريقه: الضياء في المختارة (7/ 277 - 278) ورقمه/2733.
(9) (2/ 262) ت/815.