فهرس الكتاب
أَمِيْنٍ)، قال: فاستشرفَ لها أصحابُ محمد-صلّى الله عليه وسلم-. قال: فقالَ: (قُمْ يَا أَبَا عُبَيْدَةَ بنَ الجَرَّاحِ) . قال فلما قَفَّى [1] ، قال: (هذَا أَمِيْنُ هذِهِ الأُمَّة) .
رواه: ابن ماجه [2] عن علي بن محمد عن يحيى بن آدم، و الإمام أحمد [3] عن خلف بن الوليد وَأسود بن عامر، ورواه: البزار [4] عن يوسف بن موسى عن عبيد الله ابن موسى، أربعتهم عن إسرائيل [5] عن أبي إسحاق عن صِلَة عن ابن مسعود به ... وتقدم الحديث من طرق عند البخاري، ومسلم، وغيرهما عن أبي إسحاق عن صلة عن حذيفة بن اليمان، بدل: عبد الله بن مسعود! قال البزار-عقب حديثه-: (وهذا الحديث لا نعلمه يروى عبد الله إلا بهذا الإسناد) اهـ.
قال الدارقطني [6] -وقد ذكر الاختلاف-: (ويشبه أن يكون الصحيح حديث ابن مسعود) . وتعقبه الحافظ ابن حجر [7] بقوله: (وفيه نظر؛ فإن شعبة قد روى أصل الحديث عن أبي إسحاق، فقال: عن حذيفة. وكأن البخاري فهم ذلك، فاستظهر برواية شعبة. والذي يظهر أن الطريقين صحيحان؛ فقد رواه ابن أبي شيبة ... -أيضًا-، والإسماعيلي من رواية زكريا بن أبي زائدة عن أبي إسحاق عن صلة عن حذيفة) اهـ. فصحّح الطريقين بناء على أن الحديث جاء من طريق أخرى عن أبي إسحاق بسنده عن حذيفة، ورد ما مال إليه الدارقطني برواية شعبة له عن أبي إسحاق فقال فيه: عن حذيفة.
والذي ظهر لي بعد التأمل في سندي الحديث أن الصواب في سنده أنه عن أبي إسحاق عن صلة عن حذيفة، وأن قول إسرائيل فيه: عن أبي إسحاق عن صلة عن ابن مسعود وهم؛ لما يلي:
(1) أي: ذهب.-انظر: معجم المقاييس (كتاب: القاف، باب: القاف والفاء وما يثلثهما) ص/898 - 899، ولسان العرب (باب: الواو والياء من المعتل، فصل: القاف) 15/ 194.
(2) المقدمة (فضائل أصحاب رسول الله-صلّى الله عليه وسلم-، فضل أبي عبيدة-رضي الله عنه-) 1/ 49 ورقمه/136.
(3) (7/ 45 - 46) ورقمه/3930.
(4) (5/ 302 - 303) ورقمه/1920، بنحوه.
(5) الحديث من طريق إسرائيل رواه-أيضًا-: يعقوب بن سفيان في المعرفة (1/ 488 - 489) ، والنسائي في سننه الكبرى (5/ 57) ورقمه/8196، وفي الفضائل (ص/107 - 108) ورقمه/93، والبيهقي في الدلائل (5/ 392) . وفي بعض نسخ علل الدارقطني (انظره والتعليق عليه 5/ 113) أن الثوري تابع إسرائيل على هذا الوجه، وهو غريب!
(6) العلل (5/ 113 - 114) .
(7) الفتح (7/ 696) .