ورواه الإمام أحمد [1] بسنده عن زائدة عن عبد الملك بن عمير عن خالد به، بلفظ: (أمين هذه الأمة: أبو عبيدة بن الجراح) ... وهذا سند فيه ثلاث علل، الأولى: عبد الملك بن عمير لم يدرك خالد بن الوليد، ولا عمر بن الخطاب، ولا أبا عبيدة [2] . والثانية: أنه مدلس، وقد عنعنه. والثالثة: أنه اختلط، لكن حديث زائدة عنه عند البخاري، ومسلم [3] . والحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد [4] ، وعزاه إلى الإمام أحمد، وأعله بالانقطاع بين عبد الملك بن عمير، وَأبي عبيدة. والحديث من طريقيه محتمل للتحسين ... فهو: حسن لغيره من هذا الوجه، والمقدار المذكور من متنه صح من طرق، ذكرتها هنا-والله ولي التوفيق-.
1197 - [6] عن أبي بكر الصديق-رضي الله عنه-قال: سمعت النبي-صلّى الله عليه وسلم-يقول: (لِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِيْنٌ، وَأَمِيْنُ هذِهِ الأُمّةِ: أَبُو عُبَيْدَةَ بنُ الجَرَّاح) .
هذا حديث رواه: الطبراني في الأوسط [5] عن محمد بن عبد الله بن عرس عن الزبير بن عباد المديني عن محمد بن الحسن بن زبالة عن عبد الملك بن قدامة عن أبيه عن جده عن أبي بكر به ... وقال: (لا يروى هذا الحديث عن أبي بكر إلا بهذا الإسناد، تفرد به الزبير بن عباد المديني) اهـ، وللحديث عن أبي بكر طريقان-ستأتيان-. وإسناد الطبراني فيه علل، الأولى: محمد بن الحسن بن زبالة مذكور بالكذب. والثانية: قدامة بن إبراهيم لم يوثقه-فيما أعلم-إلا ابن حبان، وهذا لا يكفيه لمعرفة حاله. والثالثة: محمد بن عبد الله بن عرس-شيخ الطبري-لا أعرف حاله-وتقدموا-. والرابعة: عبد الملك بن قدامة هو: ابن إبراهيم بن محمد
(1) (28/ 26 - 27) ورقمه/16823 عن حسين بن علي الجعفي عن زائدة (وهو: ابن قدامة) به، وهو في الفضائل له (2/ 739) ورقمه/1278 مطولا. وعن حسين الجعفي رواه-أيضًا-: ابن أبي شيبة في المصنف (7/ 525) ورقمه/3، والبغوي في المعجم (2/ 224) ورقمه/583.
(2) انظر: المراسيل لابن أبي حاتم (ص/133) ت 231، وتحفة التحصيل (ص/317) ت/624.
(3) انظر ما رمز به المزي في تهذيب الكمال (9/ 274) لرواية زائدة عن عبد الملك.
(5) (7/ 238) ورقمه/6459.وعنه: أبو نعيم في الفضائل (ص/113) ورقمه/121.