فهرس الكتاب
عبدالله متقاربة. و عبد الرحمن بن الأصبهاني لم يسمع هذا من مرة، إنما هو عمن أخبره عن مرة، ولا أعلم أحدا رواه عن عبدالله غير مرة) اهـ. وفي الإسناد علة أخرى، وهي: أن عبد الرحمن بن محمد المحاربي، لا بأس به [1] ، إلا أنه كان يدلس [2] ، عده الحافظ في المرتبة الثالثة من مراتب المدلسين، ولم يصرح بالتحديث؛ فالإسناد: ضعيف.
وأما حديث الحسن العرني فرواه: الطبراني في الأوسط [3] عن علي بن سعيد الرازي عن محمد بن أبان البلخي عن عمرو بن محمد العنقزي عن عبدالملك بن الأصبهاني عن خلاد الصفار عن الأشعث بن طليق [4] عنه به، بمثله .. . وقال: (لم يجوّد أحد إسناد هذا الحديث إلا عمرو بن محمد العنقزي. ورواه البخاري عن عبدالملك بن الأصبهاني عن مرة عن عبدالله-لم يذكر خلادا الصفار، ولا الأشعث بن طليق، ولا الحسن العرني) اهـ. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد [5] ، وعزاه إلى البزار، ثم قال: (رجاله رجال الصحيح غير محمد ابن إسماعيل بن سمرة الأحمسي، وهو ثقة، ورواه: الطبراني في الأوسط بنحوه .. . وذكر في إسناده ضعفاء، منهم: أشعث بن طليق، قال الأزدي:"لا يصح حديثه"-والله أعلم-) اهـ. والأشعث بن طليق ضعيف، كما قال [6] ، وقول الأزدي: (لا يصح حديثه) يعني: حديثه هذا، كما في الميزان. وفي الإسناد إليه: علي بن سعيد، وهو: ابن بشير، ضعيف الحديث-وتقدم-. وعبدالملك بن الأصبهاني، لم أقف على ترجمة له، والأقرب أنه متحرف عن: عبد الرحمن بن الأصبهاني -وتقدم-، وهو ثقة. وفي لفظ الحديث طول، وفيه أشياء منكرة، وعادت طريق ابن الأصبهاني إلى الأشعث بن طليق؛ فالحديث لا يصح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهو: منكر.
•وتقدم [7] من حديث جابر عند مسلم: (كلكم مغفور له) إلاّ من استثنى - صلى الله عليه وسلم -. وانظر حديث سهل [8] .
(1) انظر: الجرح (5/ 282) ت/1342، وتهذيب الكمال (17/ 386) ت/ 3949، والتقريب (ص/598) ت/ 4025.
(2) انظر: الضعفاء للعقيلي (2/ 348) ، وتعريف أهل التقديس (ص/40) ت/ 80.
(3) (5/ 9 - 10) ورقمه/4008.
(4) ورواه من طريق الأشعث -أيضًا-: أحمد بن شبيب الحبطي في الجزء الثاني من حديثه (كما في: الميزان 1/ 265) ، والبيهقي (كما في: لسان الميزان 1/ 456) .
(6) انظر: الميزان (1/ 265) ت/998، ولسانه (1/ 455 - 456) ت/1407.
(7) ورقمه/40.
(8) ورقمه/56.