فهرس الكتاب
72 - [72] عن عمران بن حصين - رضي الله عنه - أنه شهد عثمان بن عفان أيام غزوة تبوك، في جيش العسرة، فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالصدقة، والتأسي .. . ثم ذكر ما فعله نصارى العرب، وهرقل في إعدادهم لقتال المُسلِمين، وقال: فلما بلغ ذلك نبي الله - صلى الله عليه وسلم - كتب في العرب، وكان يجلس كل يوم على المنبر، فيدعو الله، ويقول: (اللهمَّ إنْ تُهلِكْ هذهِ العصَابَةَ فَلنْ تُعبَدَ في الأرْض) .. . ثم ذكر صدقة عثمان - رضي الله عنه -، وقول النبي - صلى الله عليه وسلم: (لاَ يضرُّ عثمانَ مَا عملَ بعدَ اليَوْم) .
هذا الحديث غريب، رواه: الطبراني في الكبير [1] عن الحسن بن علي الفسوي عن إبراهيم بن عبدالله الهروي عن العباس بن الفضل الأنصاري عن هشام بن زياد عن أخيه الوليد بن زياد عن أبي طليحة -مولى بني خلف- عنه به .. . وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد [2] ، وقال -وقد عزاه إليه-: (وفيه: العباس بن الفضل الأنصاري، وهو ضعيف) اهـ، والعباس بن الفضل هذا منكر الحديث، ليس بثقة [3] ، قال أبو زرعة: (كان لا يصدق) . حدث بهذا عن هشام بن زياد، وهو: أبو المقدام المدني، متروك الحديث -وتقدم-. وأبو طليحة له ترجمة في الأسامي والكنى لأبي أحمد الحاكم [4] ، والمقتنى للذهبي [5] ، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلا. والحسن الفسوي هو: ابن علي بن الوليد. والإسناد: ضعيف جدا، والمحفوظ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (اللهم إن تهلك هذه العصابة فلن تعبد في الأرض) يوم بدر -وسيأتي [6] من طرق ثابتة-. وقوله في عثمان سيأتي [7] أنه ثابت من طرق أخرى.
73 - [73] عن ابن زمل الجهني [8] - رضي الله عنه - أنه قص رؤيا له على النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: رأيت جميع الناس على طريق رحب، سهل، لاحب [9] ، والناس على الجادة منطلقين. فبينا هم كذلك إذ
(1) (18/ 231 - 232) ورقمه/577.
(3) انظر: التأريخ لابن معين -رواية: الدوري- (2/ 294) ، والضعفاء الصغير للبخاري (ص/182) ت/285،
والكنى لمسلم (2/ 674) ت/2723، وسؤالات الآجري أبا داود (1/ 441) ت/2056، و الجرح والتعديل (6/ 212) ت/1166، والضعفاء للنسائي (ص/213) ت/406، و المجروحين (2/ 190) ، وغيرها.
(4) [ق/258/أ] .
(5) (1/ 330) ت/3333.
(6) في فضائل: أهل بدر، برقم/129، وما بعده.
(7) في فضائل: عثمان، برقم/923، 924.
(8) هو: عبدالله، قاله ابن حجر في الإصابة (2/ 311) ، ثم قال (2/ 312) : (ولم أره مسمى في أكثر الكتب. ويقال اسمه: الضحاك، ويقال: عبدالرحمن. والصواب الأول، والضحاك غلط) .
(9) أي: واسعًا، منقادًا، لا ينقطع. -انظر: النهاية (باب: اللام مع الحاء) 4/ 235.