فهرس الكتاب
: الزبيدي أحفظ من معمر؟ قال: (أتقن من معمر في الزهري؛ فإنه سمع من الزهري إملاءً، ثم خرج إلى الرصافة، فسمع -أيضًا- منه) اهـ، فقدم الزبيدي -واسمه: محمد بن الوليد- في الزهري على معمر من ناحيتين: كيفية التحمل، وكونه سمع منه مرتين.
وقال ابن أبي عاصم في الآحاد [1] -وكان قد رواه بسنده عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عبد الله بن عامر عن حارثة، وتقدم-: (ورواه: الزبيدي، وشعيب، وابن أبي عتيق عن الزهري عن عمرة أن حارثة بن النعمان الأنصاري -رضي الله عنه- مر برسول الله -صلّى الله عليه وسلم-، وهو نجي جبريل -عليه السلام، فذكر نحوه) اهـ. وقدم ابن معين [2] الزبيدي على ابن عيينة، وقال الجوزجاني [3] : (فإذا صحت الرواية عن الزبيدي فهو أثبت الناس فيه) ، ثم ذكر أنه لزمه لزومًا طويلًا؛ إذ كان معه في الشام في قديم الدهر. وفضله الأوزاعي [4] على جميع من سمع من الزهري. وكيف وقد وافقه شعيب -وهو: ابن أبي حمزة-، وابن أبي عتيق- وهو: محمد بن عبد الله-، الأول منهما من متقني حديث الزهري [5] ، والآخر حسن الحديث عنه [6] . وأما معمر-وهو: ابن راشد- فعده ابن رجب [7] في الطبقة الأولى من طباق خمس جعلها لأصحاب الزهري، وقدمه طائفة [8] على أصحاب الزهري، قالوا: (اثبتهم معمر، وأصحهم حديثًا) ، ومع هذا فإنه يهم في أحاديث من أحاديث الزهري -فيما ذكره الجوزجاني [9] -، ولعل هذا الحديث منها، ولكن سنده إلى الزبيدي، ومن وافقه غير معروف، علّقه أبو حاتم، وابن أبي عاصم -كما تقدم- ... فإذا كان الأمر كذلك، وإسناد معمر عن الزهري عن عبد الله بن عامر معلّ، فالحديث ضعيف من هذا الوجه.
ورواه: الإمام أحمد [10] -أيضًا- عن عفان عن وهيب عن موسى بن عقبة عن أبي سلمة عن الرجل الذي مر برسول الله -صلّى الله عليه وسلم-، وهو يناجي جبريل ... فذكره، قال
(2) كما في: شرح العلل لابن رجب (2/ 673) .
(3) كما في: المصدر المتقدم (2/ 674) .
(4) كما في: المصدر نفسه (2/ 676) .
(5) كما في: المصدر نفسه (2/ 613، 673، 674) .
(6) انظر: تهذيب الكمال (11/ 375) .
(7) كما في: شرح العلل (2/ 613) .
(8) كما في: المصدر نفسه (2/ 672) .
(9) كما في: المصدر نفسه (2/ 674) .
(10) (26/ 158 - 159) ورقمه/16219.