فهرس الكتاب
ورواه: البخاري في خلق أفعال العباد [1] عن إسماعيل [2] عن أخيه عن سليمان عن محمد بن أبي عتيق عن الزهري به، بنحوه. ورواه [3] -مرة- بالسند نفسه عن ابن أبي عتيق -وقرن به: موسى بن عقبة- كلاهما عن ابن شهاب الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة به، بنحوه. وكذلك رواه: النسائي في الفضائل [4] ، وفي السنن الكبرى [5] عن محمد بن نصر عن أيوب بن سليمان بن بلال عن أبي بكر (وهو: أخو سليمان، واسمه عبدالحميد) عن سليمان-وهو: ابن بلال- عن ابن أبي عتيق محمد، وموسى به، وهذا سند رجاله كلهم ثقات ... لكن معمر، وسفيان أثبت في الزهري من غيرهما، عدهما ابن رجب [6] في الطبقة الأولى من طبقات خمس جعلها لأصحاب الزهري، وهي طبقة جمعت الحفظ، والإتقان، وطول الصحبة للزهري. ومحمد بن أبي عتيق هو: محمد بن عبد الله بن أبي عتيق، ذكره ابن حبان في الثقات -ولم يتابع-، وقال ابن حجر: (مقبول) ، وقد رواه -مرة- عن الزهري، كرواية معمر، وابن عيينة-كما تقدم-، قال الذهلي [7] : (وهو حسن الحديث عن الزهري، كثير الرواية ... وربما جاء به سليمان، وبموسى بن عقبة يجمعهما في حديث الزهري) اهـ. ومتابعه: موسى بن عقبة ثقة، ولكن لا يقاس مثله في الزهري بمعمر، وابن عيينة، فقولهما أصح، وروايتهما أثبت. ولكن نقل الحافظ نقل في التهذيب [8] عن الإسماعيلي قال: (يقال: لم يسمع موسى بن عقبة من الزهري شيئًا) ، وعلق عليه بقوله: (كذا قال) . ولعل ما ذكره الإسماعيلي سهو منه؛ فحديث ابن عقبة عن الزهري عند البخاري، والنسائي [9] ، وقال ابن معين [10] : (كتاب موسى بن عقبة عن الزهري من أصح هذه الكتب) -يعني: كتب المغازي-.
1304 - [3] عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: مر حارثة بن النعمان على رسول الله -صلّى الله عليه وسلم-، ومعه جبريل يناجيه، فلم يسلم عليه، فقال جبريل: أما إنه لو سلم
(1) (ص/69) .
(2) وهو: ابن عبد الله بن أبي أويس ... وقد كتب البخاري من أصوله، بعد أخذ إذنه، بذلك، وقد توبع في إسناده عن أخيه عن سليمان -كما سيأتي-.
(3) (ص/69) .
(4) (ص/ 130 - 131) ورقمه/ 130.
(5) (5/ 65) ورقمه/8234.
(6) شرح علل الترمذي (2/ 613) .
(7) كما في: تهذيب الكمال (11/ 375) .
(9) انظر: تهذيب الكمال (29/ 116 - 117) .
(10) كما في: المصدر المتقدم (29/ 120) .