فهرس الكتاب
إضافة إلى أنه مدلس، ولم يصرح بالتحديث، واختلط حتى لا يَدْري ما يحدث به، ولم يتميز من روى عنه قبل اختلاطه، أو بعده، ثم إنه شيعي غالٍ، وفي لفظ البزار تأييد لبدعته، مع ما فيه من نكارة. والراوي عنه: شريك، وهو: ابن عبد الله النخعي، شيعي، سيء الحفظ، ولم يصرح بالتحديث، وهو مدلس، واختلف عنه في سند الحديث ... فهكذا رواه عنه: إسحاق بن عيسى، وَيحيى بن اليمان.
ورواه: ابن عدي في الكامل [1] من طريق النضر بن عدي، والحاكم في المستدرك [2] من طريق الأسود بن عامر، كلاهما عن شريك عن أبي اليقظان عن شقيق بن سلمة عن حذيفة به -جعل شقيق بن سلمة بدل زاذان- ... والحديث سكت الحاكم عنه، وأعله الذهبي في التلخيص [3] بضعف أبي اليقظان، وشريك بن عبد الله، ويُضاف: الاختلاف على شريك.
ورواه ابن عدي [4] -أيضًا- بسنده عن النضر بن عدي عن شريك عن أبي اليقظان عن حذيفة به ... لم يذكر فيه زاذان، أو شقيق بن سلمة، وسمّى أبا اليقظان: عيسى بن كثير! ولعل في السند سقطًا، أوتحريفًا، فإني لم أقف على من يكنى أبا اليقظان واسمه: عيسى بن كثير -والله تعالى أعلم-.
ورواه [5] -أيضًا- بسنده عن النضر بن عدي عن شريك عن أبي إسحاق السبيعي عن زيد بن يثيع به ... والسبيعي مدلس، ولم يصرح بالتحديث، والنضر بن عدي لم أر من ذكره. وزاذان -في سندي الترمذي، والبزار- هو: أبو عمر الكندي، يتشيع -أيضا-. وفي سند البزار: شيخه عبد الله بن وضاح الكوفي، ترجم له ابن أبي حاتم [6] ، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات [7] ، وهو متابع.
وخلاصة القول: أن أسناد الحديث ضعيف، وضعفه الألباني في ضعيف سنن الترمذي [8] ، وفي تعليقه على المشكاة [9] ، ولفظه عند البزار فيه نكارة -والله تعالى أعلم-.
(4) الكامل (4/ 16) .
(5) الحوالة المتقدمة نفسها من الكامل.
(6) الجرح والتعديل (5/ 192) ت/888.
(7) (8/ 363) ، وانظر: التقريب (ص/ 555) ت/3713.
(8) (ص/512) رقم/798.
(9) (3/ 1757) رقم/ 6232.