: (منكر الحديث) . ومسلمة بن عبدالله ترجم له البخاري [1] ، وابن أبي حاتم [2] ، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وذكره ابن حبان في الثقات [3] -وهذا لا يكفيه لمعرفة حاله-، وقال ابن حجر [4] : (مقبول) -يعني: إذا توبع، ولم يتابع، فهو لين الحديث على اصطلاحه-. وعمه أبو مشجعة لم يذكر المزي [5] في الرواة عنه سوى ابن أخيه عبدالله، وقال ابن حجر [6] : (مقبول) اهـ، ولم يتابع -فيما أعلم-. والوليد بن عبدالملك هو: ابن عبيدالله بن مسرح؛ فالحديث: موضوع، لا أعلمه -في حد بحثي- إلا بهذا الإسناد المجهول، الذي لا يعتمد على مثله [7] .
•وسيأتي في حديث فيه طول، عن عبادة مرفوعًا: (وكل أصحابي عليّ كريم، إليّ حبيب، وإن كان عبدًا حبشيًا) .. . رواه: الطبراني في الكبير، وهو حديث لا يصح من جهة الإسناد [8] .
•عن زيد بن أبي أوفى - رضي الله عنه - قال: دخلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مسجد المدينة .. . فذكر حديثًا فيه طول، وقال فيه: ثم نظر في وجوه أصحابه، فقال: (أبشروا، وقِرُّوا عينا، فأنتم أول من يرد عليّ الحوض، وأنتم في أعلى الغرف) .. . وسيأتي [9] ، وهو حديث ضعيف، ولا أعلم لهذا اللفظ منه ما يشهد له-والله أعلم-.
• خلاصة: اشتمل هذا الفصل على ثلاثة وسبعين حديثًا، كلها موصولة. منها ستة عشر حديثًا صحيحًا -منها ثمانية أحاديث اتفق على إخراجها الشيخان، وحديث واحد انفرد به البخاري، وحديثان انفرد بهما مسلم-، وحديث واحد صحيح لغيره، وثلاثة أحاديث حسنة، وستة وعشرين حديثًا حسنًا لغيره -وفي بعضها ألفاظ منكرة، نبهت عليها في مواضعها-، وثمانية أحاديث ضعيفة، وأربعة أحاديث منكرة، وثلاثة عشر حديثًا ضعيفًا جدا -منها اثنان يشبهان أن يكونا موضوعين-، وحديثان موضوعان .. . تواتر عدد منها لفظًا، أو معنى. وذكرت فيه: خمسة أحاديث، في الشواهد، ونحوها -والله الموفق-.
(1) التأريخ الكبير (7/ 388) ت/1686.
(2) الجرح والتعديل (8/ 269) ت/1226.
(4) التقريب (ص/942) ت/6703.
(5) تهذيب الكمال (34/ 294) .
(6) التقريب (ص/1205) ت/8435.
(7) وانظر: الثقات لابن حبان -ترجمة ابن زمل- (3/ 235) ، والإصابة (3/ 311) ت/4685.
(8) سيأتي في فضائل جماعة من العشرة وغيرهم، برقم/548.
(9) في فضائل جماعة من الصحابة، ورقمه/544.